فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 497

الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، بَعْدَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ. وَيَقُولُ:"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ" [1] ، وحديث أَنَسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه كَانَ إِذَا عَجِلَ عَلَيْهِ السَّفَرُ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ [2] .

جـ - أن ثبوت الجمع الصوري من ابن عمر لا يعارض الأحاديث الأخرى في ثبوت الجمع مطلقًا، فهذا ثابت، وهذا ثابت، والعبد مخير بينهما [3] .

د- لو كان الجمع جمعًا صوريًا لجاز جمع العصر مع المغرب، والعشاء مع الفجر؛ وهذا خلاف ما ورد [4] .

الثاني: أن تصريح الراوي بخروج وقت الأولى تجوز لقربه منه، فهو كقوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [5] ، أي قاربن بلوغ الأجل [6] .

(1) أخرجه البخاري في الجمعة، باب: يصلي المغرب ثلاثًا في السفر، (1/ 370) رقم: (1041) ، ومسلم -واللفظ له- في صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز الجمع بين الصلاتين في السفر، (1/ 488) رقم: (703) .

(2) أخرجه البخاري في الجمعة، باب: إذا ارتحل بعدما زاغت الشمس صلى الظهر ثم ركب، (1/ 374) رقم: (1061) ، ومسلم -واللفظ له- في صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز الجمع بين الصلاتين في السفر، (1/ 489) رقم: (704) .

(3) انظر: التمهيد: (12/ 203) .

(4) التمهيد: (12/ 204) .

(5) سورة البقرة، آية رقم (231) .

(6) انظر: تببين الحقائق: (1/ 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت