••الجواب:
أجيب: بأن هذا عدول عن الحقيقة من غير دليل فلا يقبل [1] .
الثالث: أن الراوي قد يكون ظن أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قد جمع الظهر مع العصر، وهو في الحقيقة جمع صوري [2] .
••الجواب:
أجيب: بأن دعوى تخطئة الراوي دعوى غير صحيحة، والأصل صدق قوله وحمله على حقيقته.
2 -حديث مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَإِنْ يَرْتَحِلْ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعَصْرِ وَفِي الْمَغْرِبِ مِثْلُ ذَلِكَ: إِنْ غَابَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَإِنْ يَرْتَحِلْ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعِشَاءِ ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَهُمَا [3] .
(1) انظر: الانتصار: (2/ 557) .
(2) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 88) .
(3) أخرجه أبو داود في الصَّلاة، باب: الجمع بين الصلاتين، (2/ 5) رقم: (1208) ، والترمذي في الجمعة عن رسول الله، باب: ما جاء في الجمع بين الصلاتين، (2/ 438) رقم: (553) وقال:"حديث حسن غريب"، وأحمد في المسند (5/ 241) ، والدار قطني في سننه: (1/ 392) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (3/ 162) . وقد أعل هذا الحديث بتفرد قتيبة بن سعيد به، وقد نقل البيهقي بسنده (3/ 163) عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال: قلت لقتيبة بن سعيد:"مع من كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل". فقال:"كتبته مع خالد المدائني". قال محمد بن إسماعيل:"وكان خالد المدائني هذا يدخل الأحاديث على الشيوخ"، وقد رد ابن القيم في زاد المعاد (1/ 477) هذه العلة، وبين أن قتيبة ثقة، إمام، حافظ، وهو-أيضًا-لم ينفرد بهذا الحديث، بل تابعه المفضل بن فضالة، وقد أخرج حديثه أبو داود في سننه، في الصَّلاة، باب الجمع في السفر (2/ 5) ، رقم: (1208) ، وانظر: إرواء الغليل، للألباني: (3/ 28 - 30) .