فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 497

••الجواب:

أجيب: بأن الأصل أن ما ثبت في حق النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ثبت في حق غيره إلاّ بدليل [1] .

الثاني: أن هذا خاص بتلك الحالة؛ لأنَّ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - رأى أن ذلك في ذلك الوقت أفضل؛ فهو كقوله - صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ» [2] ، ولا يعني هذا أن الغال لا يصلى عليه مطلقًا [3] .

••المناقشة:

يناقش: بأن هذا خلاف ظاهر الحديث، فإن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - علل ترك الصلاة بقوله: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» [4] ، وهو نص في سبب الامتناع.

الثالث: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إنما ترك الصلاة؛ لأنه ليس فرضًا عليه أن يصلي عليه، فله أن يصلي، وله أن يترك؛ فهو مخيّر بين الصَّلاة وعدمها، كالصلاة على سائر الموتى [5] .

••الجواب:

أجيب: بأن إعراضه عن الصَّلاة عليه - مع فضلها ومع طلب أهل الميت - لا لأنها ليست واجبة عليه؛ بل ردعًا وزجرًا عن مثل فعله، فالغلول هو سبب الترك؛ كما

(1) انظر: المغني: (2/ 218) .

(2) أخرجه البخاري في الجنائز، باب: ما يكره من الصَّلاة على المنافقين والاستغفار، (1/ 459) رقم: (1300) .

(3) انظر: المنتقى: (3/ 200) .

(4) سبق تخريجه: ص/.

(5) انظر: المحلى: (3/ 399 - 400) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت