••الجواب:
أجيب: بأن الأصل أن ما ثبت في حق النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ثبت في حق غيره إلاّ بدليل [1] .
الثاني: أن هذا خاص بتلك الحالة؛ لأنَّ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - رأى أن ذلك في ذلك الوقت أفضل؛ فهو كقوله - صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ» [2] ، ولا يعني هذا أن الغال لا يصلى عليه مطلقًا [3] .
••المناقشة:
يناقش: بأن هذا خلاف ظاهر الحديث، فإن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - علل ترك الصلاة بقوله: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» [4] ، وهو نص في سبب الامتناع.
الثالث: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إنما ترك الصلاة؛ لأنه ليس فرضًا عليه أن يصلي عليه، فله أن يصلي، وله أن يترك؛ فهو مخيّر بين الصَّلاة وعدمها، كالصلاة على سائر الموتى [5] .
••الجواب:
أجيب: بأن إعراضه عن الصَّلاة عليه - مع فضلها ومع طلب أهل الميت - لا لأنها ليست واجبة عليه؛ بل ردعًا وزجرًا عن مثل فعله، فالغلول هو سبب الترك؛ كما
(1) انظر: المغني: (2/ 218) .
(2) أخرجه البخاري في الجنائز، باب: ما يكره من الصَّلاة على المنافقين والاستغفار، (1/ 459) رقم: (1300) .
(3) انظر: المنتقى: (3/ 200) .
(4) سبق تخريجه: ص/.
(5) انظر: المحلى: (3/ 399 - 400) .