••المناقشة:
يناقش: بأن الحديث يراد به المال النامي، الذي يستفيد منه صاحبه، ولا يراد به ما لا ينتفع به من الأموال؛ لأنَّ الزكاة إنما تجب على الغني، وهذا ليس بغني.
2 -قالوا: إن ملكه على هذا المال تام، فتلزمه زكاته، كما لو أُسِر أو حبس، وحيل بينه وبين ماله [1] .
••المناقشة:
يناقش: بعدم التسليم بأن ملكه عليه تام، بل هو ملك ناقص؛ لأنه لا يستفيد من هذا المال، ولا ينتفع به، والقياس على المحبوس لا يستقيم؛ لأنَّ المحبوس يستطيع التصرف في ماله عن طريق وكيله، وهذا لا يستطيع بحال.
3 -قالوا: إن هذا مال يجوز التصرف فيه، بالإبراء منه، والحوالة به وعليه، أشبه الدين على المليء فتجب زكاته [2] .
••المناقشة:
يناقش: بعدم التسليم بصحة القياس على الدين على المليء؛ بجامع جواز الإبراء في كل منهما؛ لأنَّ الإبراء إسقاط، ويكون في المقدور وغير المقدور، والإبراء من المغصوب يكون -غالبًا-بسبب العجز عن تحصيله، بخلاف الإبراء في الدين على المليء، والدين على المليء يمكن تحصيله وهذا لا يمكن تحصيله، ومع الاختلاف لا يصح القياس.
4 -قالوا: إن الزكاة عبادة من العبادات، فلا يشترط لوجوبها إمكان الأداء،
(1) انظر: المغني: (2/ 346) .
(2) انظر: كشاف القناع: (2/ 173) .