كسائر العبادات، فإن الصوم يجب على المريض، والحائض، والعاجز عن أدائه [1] .
••المناقشة:
يناقش: بأن الصوم عبادة متعلقة بالبدن، بخلاف الزكاة فهي عبادة متعلقة بالمال، وتعلقها بالمال يجعلها لا تجب إلاّ على من ملك المال ملكًا تامًا، ومع فقد المال فالملك غير تام فلا تجب الزكاة.
أدلة القول الثاني:
1 -ما ورد عن عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أنَّه كَتَبَ -فِي مَالٍ قَبَضَهُ بَعْضُ الْوُلاةِ ظُلْمًا- يَامُرُ بِرَدِّهِ إِلَى أَهْلِهِ، وَيُؤْخَذُ زَكَاتُهُ لِمَا مَضَى مِنْ السِّنِينَ، ثُمَّ عَقَّبَ بَعْدَ ذَلِكَ بِكِتَابٍ:"أَنْ لا يُؤْخَذَ مِنْهُ إِلا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ كَانَ ضِمَارًا" [2] [3] .
ووجه الدلالة منه: أن عمر لم يأخذ إلاّ زكاة سنة واحدة، مع أن ظاهر الأمر أن المال حبس لسنوات، وهذا يدل على أن المال المغصوب لا يزكى إلاّ لسنة بعد قبضه.
••المناقشة:
يناقش: بأنه اجتهاد من عمر، ورأي له، ورأيه ليس بملزم.
2 -ما ورد عن السلف من آثار في أن المال الذي ليس بيد صاحبه لايزكى إلا
(1) انظر: كشاف القناع: (2/ 182) .
(2) المال الضِمار هو: الغائب الذي لا يُرْجَى، فإذا رُجِيَ فليس بضِمار.
انظر: غريب الحديث، لابن سلام: (4/ 417) ، والنهاية: (3/ 100) .
(3) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب: الزكاة، باب: الزكاة في الدين، (1/ 253) رقم: (592) ، والبيهقي في سننه: (4/ 150) .