فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 497

مرة واحدة بعد قبضه، ومن هذه الآثار [1] :

أ-ما ورد عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال:"ليس في الدين زكاة حتى يقبض، فإذا قبض فإنما فيه زكاة واحدة لما مضى من السنين".

ب-ما ورد عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن زكاة الدين، فقال:"ليس في الدين زكاة حتى يقبض، فإذا قبض فإنما فيه زكاة واحدة لما مضى من السنين".

جـ - ما ورد عن عطاء أنه قال:"ليس في الدين زكاة، إذا لم يأخذه صاحبه زمانا، ثم يأخذه أن يزكيه إلا مرة".

ووجه الدلالة منها: أن فيها أن المال الذي ليس بيد صاحبه لا يزكيه إذا قبضه إلا مرة واحدة، وهذه الآثار -وإن كانت في الدين - إلا أن المال المغصوب -ونحوه- أولى بعدم الوجوب، لأنه أبعد رجاء من الدين.

••المناقشة:

نوقشت هذه الآثار بما نوقش به الدليل السابق.

3 -قالوا:"إن المال قد نض في يده في طرفي الحول، ولو كانت أحوالًا فإنه حصل منها حول واحد نض في طرفيه المال في يد صاحبه، ولا اعتبار بما بين ذلك؛ لأن الغاصب لو غصبه منه يومًا، ثم رده إليه لم يعتبر ذلك في إسقاط الزكاة عنه في ذلك الحول، ولو غصبه منه ثم حال الحول لم تجب عليه فيه زكاة حتى يرده إليه فتجب عليه فيه زكاة، فثبت أن الاعتبار بحصول المال في يد صاحبه طرفي الحول" [2] .

(1) انظر هذه الآثار وغيرها في المدونة: (2/ 259) .

(2) المنتقى: (2/ 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت