فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 497

4 -قالوا:"إن العروض تكون عند الرجل أعواما للتجارة ثم يبيعها فليس عليه في أثمانها إلا زكاة واحدة، وذلك أنه ليس عليه أن يخرج زكاة ذلك الدين أو العروض من مال سواه، ولا تخرج زكاة من شيء عن شيء غيره" [1] .

أدلة القول الثالث:

1 -حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لا صَدَقَةَ إلا عَنْ ظَهْرِ غِنًى» [2] .

ووجه الدلالة منه: أن المالك إذا كان لا يقدر على الانتقاع بماله؛ فليس غنيًا، ولا زكاة إلاّ عن ظهر غنى، بنص هذا الحديث [3] .

2 -ما روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال:"لا زكاة في مال الضمار" [4] .

ووجه الدلالة منه: أن عليًا أخبر أن المال الضمار -ومنه المغصوب ونحوه- لا تجب فيه الزكاة [5] .

3 -ما ورد في بعض طرق أثر عمر بن عبد العزيز السابق، وفيه أن عمر قال:"لا تأخذ منه زكاة فإنه كان ضمارا" [6] .

(1) المدونة: (2/ 260) .

(2) أخرجه أحمد في المسند: (2/ 434) ، وأبو يعلى في مسنده: (4/ 154) عن جابر - رضي الله عنه -، وذكره البخاري معلقًا في كتاب الوصايا: (3/ 1010) ، وأصل الحديث في البخاري: (2/ 518) .

(3) انظر: بدائع الصنائع: (2/ 9) .

(4) قال الزيلعي في نصب الراية: (2/ 393) :"غريب". قال العيني في البناية (3/ 362) تعليقًا على قول الزيلعي:"أراد أنه لم يثبت مطلقًا"، وقال ابن حجر في الدراية: (1/ 249) :"لم أجده عن علي".

(5) انظر: بدائع الصنائع: (2/ 9) .

(6) انظر: المحلى: (6/ 95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت