فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 497

4 -ما ورد عن بعض الصحابة والتابعين من آثار في أن الدين لا زكاة عليه، ومن هذه الآثار [1] :

جـ - ما ورد عن الثوري في رجل غلبه العدو على ألف درهم فاستخرجها بعد سنة، قال:"ليس عليه فيه زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم أخذه؛ لأنه كان مستهلكا لو غلب عليه المسلمون اقتسموه".

ووجه الدلالة من هذه الآثار: أن فيها أن الدين لا زكاة فيه، إلا إذا الإنسان، فيزكيه لما مضى، والمال المغصوب في حكم الدين، بل هو أولى بسقوط الزكاة، لأنه أقل رجاء من الدين.

••المناقشة:

نوقش: بأنها آثار ورد ما يعارضها فلا حجة فيها.

5 -قالوا: إن سبب وجوب الزكاة هو المال النامي، ولا نماء إلاّ بالقدرة على التصرف، وهذا لا قدرة له، فلا تجب عليه الزكاة [2] .

الترجيح:

الراجح - فيما يظهر - هو القول الثالث، وهو القول بأن من غُصِب ماله -أو

(1) انظر هذه الآثار - وغيرها - في مصنف عبد الرزاق: (4/ 103) .

(2) انظر: المبسوط: (2/ 171) ، والهداية مع البناية: (3/ 362) ، والمنتقى: (2/ 113) ، والخرشي على مختصر خليل: (2/ 179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت