4 -ما ورد عن بعض الصحابة والتابعين من آثار في أن الدين لا زكاة عليه، ومن هذه الآثار [1] :
جـ - ما ورد عن الثوري في رجل غلبه العدو على ألف درهم فاستخرجها بعد سنة، قال:"ليس عليه فيه زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم أخذه؛ لأنه كان مستهلكا لو غلب عليه المسلمون اقتسموه".
ووجه الدلالة من هذه الآثار: أن فيها أن الدين لا زكاة فيه، إلا إذا الإنسان، فيزكيه لما مضى، والمال المغصوب في حكم الدين، بل هو أولى بسقوط الزكاة، لأنه أقل رجاء من الدين.
••المناقشة:
نوقش: بأنها آثار ورد ما يعارضها فلا حجة فيها.
5 -قالوا: إن سبب وجوب الزكاة هو المال النامي، ولا نماء إلاّ بالقدرة على التصرف، وهذا لا قدرة له، فلا تجب عليه الزكاة [2] .
الترجيح:
الراجح - فيما يظهر - هو القول الثالث، وهو القول بأن من غُصِب ماله -أو
(1) انظر هذه الآثار - وغيرها - في مصنف عبد الرزاق: (4/ 103) .
(2) انظر: المبسوط: (2/ 171) ، والهداية مع البناية: (3/ 362) ، والمنتقى: (2/ 113) ، والخرشي على مختصر خليل: (2/ 179) .