إِحْدَاهُمَا إِلَى الأخْرَى فَجَعَلَتَا يَاكُلانِ لُحُومَ النَّاسِ» [1] .
ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن المغتابة قد أفطرت بمعصيتها هذه، وهذا مما يدل على المعاصي تفطر الصائم [2] .
••المناقشة:
يناقش من وجهين:
الأول: أنه حديث ضعيف - كما في تخريجه - فلا يحتج به.
الثاني: على التسليم بصحته فليس فيه أن الغيبة تفطر الصائم، بل فيه أن هاتين المرأتين أمسكتا عن المفطرات، ولم تمسكا عن المحرمات؛ من دون تعرض لحكم الصوم.
5 -حديث أَنَسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «خَمْسٌ يُفَطِّرنَ الصَائِمَ: الغِيْبَةُ، وَالنَّمِيْمَةُ، وَالكَذِبُ، وَالْقُبْلَةُ، وَاليَمِيْنُ الفَاجِرَةُ» [3] .
(1) أخرجه أحمد في المسند-واللفظ له- (5/ 431) ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده: (3/ 147) وفي كتاب المفاريد له أيضا: (ص/87) ، والروياني في مسنده: (1/ 480) ، قال في مجمع الزوائذ (3/ 171) :"وفيه رجل لم يسم"، وقد ورد نحوه عن أنس، أخرجه الطيالسي في مسنده (2/ 282) والبيهقي في شعب الإيمان (5/ 301) .
(2) انظر: المحلى: (4/ 305) .
(3) قال ابن أبي حاتم في العلل (1/ 258) :"سألت أبي عن حديث .. انس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خمس يفطرن الصائم وينقضن الوضوء الغيبة والنميمة والكذب والنظر بالشهوة واليمين الكاذبة» ورأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعدها كما يعد النسا. فسمعت أبى يقول:"هذا حديث كذب وميسرة بن عبد ربه كان يفتعل الحديث"، وقد حكم ببطلانه كل من: النووي في المجموع: (6/ 399) ، وابن الجوزي في الموضوعات: (2/ 195) ، وأبو حفص الموصلي في الأحاديث الموضوعة: (1/ 15) ، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة: (2/ 106) ، والكناني في تنزيه الشريعة: (2/ 147) ."