ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بأن نأخذ عنه المناسك، ولم ينقل أن أحدًا ممن كان حاجًا معه طاف عريانا [1] .
2 -حديث أَبَي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ النَّحْرِ؛ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ:"أَلا لا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ" [2] .
ووجه الدلالة منه: أن أبا بكر - رضي الله عنه - أمر أن يعلن في النَّاس ألَّا يطوف بالبيت أحد وهو عريان، وهذا يدل على عدم صحة طواف العريان [3] .
3 -حديث ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الطَّوَافُ حَوْلَ الْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلاةِ؛ إِلا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلا يَتَكَلَّمَنَّ إِلا بِخَيْرٍ» [4] .
(1) انظر: روض الطالب: (1/ 477) .
(2) أخرجه البخاري في الحج، باب: لا يطوف بالبيت عريان، ولا يحج مشرك، (2/ 586) رقم: (1543) ، ومسلم في الحج، باب: لا يحج البيت مشرك ولا يطوف البيت عريان، (2/ 982) رقم: (1347) .
(3) انظر: المجموع: (8/ 19) .
(4) أخرجه الترمذي في الحج، باب: ما جاء في الكلام في الطواف (3/ 293) ، رقم: (960) ، وقال:"روي هذا الحديث عن ابن طاووس وغيره عن طاووس عن ابن عباس موقوفا، ولا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن السائب"،والدارمي في المناسك، باب: الكلام في الطواف، رقم: (1847) ، وابن خزيمة في صحيحه: (4/ 222) ، وأبويعلى في مسنده: (4/ 467) ، والبيهقي في السنن الكبرى: (5/ 87) ، والحاكم في المستدرك: (1/ 630) وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وقد قال فيه النووي في المجموع: (8/ 19) :"إسناده ضعيف، والصحيح أنه موقوف على ابن عباس"، قال ابن حجر في التلخيص تعليقًا على تضعيف النووي: (1/ 129 - 130) :"وفي إطلاق ذلك نظر فإن عطاء بن السائب صدوق، وإذا روى عنه الحديث مرفوعا تارة، وموقوفا أخرى، فالحكم عند هؤلاء الجماعة للرفع والنووي ممن يعتمد ذلك ويكثر منه ولا يلتفت إلى تعليل الحديث به إذا كان الرافع ثقة، فيجيء على طريقته أن المرفوع صحيح"، وقد صحح الحديث مرفوعًا وموقوفًا الألباني في إرواء الغليل: (1/ 154) رقم: (121) .