••المناقشة:
نوقش من وجهين:
الأول: عدم صحة هذا النقل، فقد قيل: هو منقطع [1] .
••الجواب:
أجيب: بعدم التسليم بأنه ضعيف، بل الصحيح-كما في تخريجه - أنه صحيح.
الثاني: على التسليم بصحته، فقد أجاب عنه ابن حجر [2] بقوله [3] :"الأولى أن يكون المراد بقوله:"نهى الله عنه"محمولًا على نهي خاص، وهو الذي قرن به وعيد، كما قيد في الرواية الأخرى عن ابن عباس [4] ، فيحمل مطلقه على مقيده، جمعًا بين كلاميه".
2 -قالوا: كل مخالفة لله فهي بالنسبة إلى جلال الله كبيرة، وإنما يقال لبعضها صغيرة بالإضافة إلى ما هو أكبر منها، كما يقال القبلة المحرمة صغيرة؛ بإضافتها إلى الزنا، وكلها كبائر.
(1) الزواجر: (1/ 7) ، وقال في الفتح (10/ 410) نقلًا عن القرطبي:"ما أظنه يصح عن ابن عباس".
(2) هو أبو الفضل، أحمد بن علي بن محمد بن حجر الكناني العسقلاني، الإمام الحافظ شيخ الإسلام في الحديث، من مؤلفاته:"فتح الباري"و"تهذيب التذهيب"و"تقريب التهذيب"وغيرها، مات سنة: (852 هـ) .
انظر: شذرات الذهب: (7/ 270) ، والبدر الطالع: (1/ 87) .
(3) فتح الباري: (10/ 410) .
(4) يعني ما ورد عنه أنه قال: «الكبائر كل ذنب ختمه الله تعالى بنار، أو غضب، أو لعنة، أو عذاب» ، انظر: شرح النووي على مسلم: (2/ 85) .