فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 321

وبالتَّالي فالمجرم في مثل هذا النوع من الجرائم ليس مجرما عاديا بل هو مجرم محترف خبير يطور أساليبه وتقنياته التي قد يصعب اكتشافها، وقد اعترف أحد المجرمين وكان خبيرًا اقتصاديًا في كولومبيا سنة 1996 بالذنب في غسيل الأموال وقد قام باستخدام التقنيات التي قرأها في الجامعة بنقل 36 مليون دولار من أرباح مبيعات الكوكايين في أمريكا [1] .

إذن فالتقنية المعاصرة تساعد هؤلاء المجرمين في إخفاء وتحويل الأموال المغسولة عن طريق ما يسمى"أموال الميجابيت" [2] .

بالنظر إلى كل ما سبق فقد تزايدت قناعة المجتمع الدولي بضرورة المواجهة الفاعلة والشاملة لهذه الظاهرة الخطيرة، ولا شك أن هذه الجهود لا تكون فعَّالة وحاسمة إلاَّ إذا كان بين المجتمع الدولي تعاون مشترك صادق، وإجراءات قانونية وإدارية صارمة، كما على المجتمع الدولي أن يستعين بفقه الشريعة الإسلامية ومرونته ونجاعته في مكافحة الجريمة و دحر المجرمين.

(1) أحمد بن محمد العمري، جريمة غسل الأموال، نظرة دولية لجوانبها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، مكتبة العبيكان، الرياض، السعودية، ط 1، (د. ت) ، ص 161 - 162

(2) محمد محي الدين عوض، جرائم غسيل الأموال، مرجع سابق، ص 221

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت