عمد القانون الجزائري إلى توسيع نطاق الجريمة الأصلية لجريمة غسيل الأموال بحيث يضم كافَّة صور وأشكال الجريمة أيًّا كانت طبيعتها، ولا شكَّ أن هناك روافد ومصادرلجريمة غسيل الأموال أكثر أهمية وأشد خطورة من غيرها، ومن أمثلة ذلك:
-جريمة الاتجار بالمخدرات: حيث أضحت هذه الآفة الخطيرة متفشية في أغلب المجتمعات والدول وساهمت إلى حدّ كبير في انتشار الفوضى والإباحية، ويكفي دليلا على خطورتها وسعة انتشارها ما نشرته إحدى الجرائد الوطنية [1] أن حصيلة مكافحة الاتجار بالمخدرات خلال سنة 2006 أكدت حجز 286 كغ من القنب الهندي و 850 كغ من بذرة القنب الهندي و 757 من القنب الهندي و 319014 من أقراص المواد المهلوسة من مختلف الأنواع وتم توقيف 9879 شخص أبرزهم المدعو"زنجبيل".
وقد بلغت الأموال المغسولة من ناتج المخدرات خمسمئة (500) مليار دولار سنويًا [2] وهو ما يجعلها تمثل نصف التجارة التي تحترفها جماعات الإجرام المنظم [3] ، وبهذه الأرقام تتبين خطورة جريمة الاتجار بالمخدرات، وقد حدا ذلك بالمجتمع الدولي إلى توقيع اتفاقيات لمحاربة الاتجار غير المشروع بالمخدرات كما هو الحال بالنسبة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية لعام 1988 والتي صادقت عليها الجزائر-بتحفظ- بمرسوم رئاسي رقم 95 - 41 المؤرخ في 28 يناير سنة 1995،كما أصدرت الجزائر أيضا قانونا في هذا الصدد وهو قانون رقم 04 - 18 المؤرخ في 25 ديسمبر 2004 المتعلق بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية وقمع الاستعمال والاتجار غير المشروعين بها.
(1) جريدة الشروق، ع 1932، في 04/ 03/2007، ص 03
(2) محمد محيي الدين عوض، جرائم غسيل الأموال، مرجع سابق، ص 46
(2) محمد محيي الدين عوض، جرائم غسيل الأموال، المرجع السابق، ص 46