تكاد تكون متعثرة إن لم نقل أنها لا تكاد تذكر، ولا شك أن هذه سوءة قانونية ينبغي سترها وحفرة مالية ومصرفية ينبغي ردمها لئلا تستغلها عصابات الإجرام وغسيل الأموال فيدلفون منها إلى مختلف الصُّعد في المجتمع، ويعيثون في الأرض ظلمًا وفسادًا.
تتنوع مستويات وآليات التعاون الدولي لمكافحة ظاهرة غسيل الأموال إلى عدة مناحي أوصت بها الاتفاقيات الدولية ذات الصلة مع مراعاة مبدأ السيادة لكل دولة، وقد نظم قانون 05 - 01 هذه الآليات المختلفة دون أن يعطيها عنوانا معينا أو توصيفا محددا، في الفصل الرابع من القانون السالف الذكر بدءًا من المادة 25 إلى المادة 30 كما نظم أيضا قانون 06 - 01 هذه الآليات وإن كان أعطاها عناوين وتسميات مختلفة عكس القانون السابق، وقد جاء هذا في الباب الخامس من المادة 57 إلى المادة 70.
وباستقراء مجمل المواد الثمانية عشر (18) في القانونين يمكن إجمال آليات التعاون الدولي في نقطتين:
أولا: التعاون المالي
ويقصد بالتعاون المالي، التعاون الذي يكون على مستوى الإدارات المالية، وقد حدَّد القانون 05 - 01 جهات التعاون والمتمثلة في خلية معالجة الاستعلام المالي بأن تسدي المعلومات المتوفرة عندها إلى الهيئات الدولية المماثلة كما في المادة 25 من قانون 05 - 01. ومن جهات التعاون المالي أيضا اللجنة المصرفية وبنك الجزائر كما نصت على ذلك المادة 27 من قانون 05 - 01.
وباستقراء النصوص القانونية الواردة في هذا المجال يمكن بلورة التعاون المالي في نقطتين، تتمثل الأولى في أوجه هذا التعاون والنقطة الثانية تتمثل في شروط هذا التعاون على التوضيح التالي:
1 -أوجه التعاون المالي: تضمن قانون 05 - 01 أوجه التعاون المالي بين الجزائر وغيرها من الدول كما يلي: