فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 321

المطلب الثاني: آثار ظاهرة غسيل الأموال

منذ بزوغ ظاهرة غسيل الأموال والقلق يتزايد إزاءها لما تشكله من أخطار وما تحدثه من أضرار فلم يعد هناك قطر بمنأى عن آثارها وانعكاساتها السلبية على المؤسسات الاقتصادية والمالية والاجتماعية في كل الدول.

وقد أعدت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرًا عام 2001، جدولت فيه ظاهرة غسيل الأموال عبر العالم كالآتي [1] :

-بلدان مثيرة لقلق أساسي، بمعنى أن حجم غسيل الأموال فيها ضخم ويتطلب جهودا سريعة ومستديمة وفعالة، وذكرت مجموعة من الدول، ومن البلدان العربية ذكرت دولة الإمارات العربية المتحدة.

-بلدان مثيرة للقلق، بمعنى أن ظاهرة غسيل الأموال ليست شديدة فيها لكنها تتطلب جهودا لمكافحتها وتعزيز أنظمة المكافحة، وذكر فيها من الدول العربية مصر والبحرين.

-بلدان تحت المراقبة، بمعنى أنها لاتشكل خطرا مباشرا ولكن لابدَّ من وضع ظاهرة غسيل الأموال فيها تحت المراقبة، وذكر من الدول العربية تونس واليمن والمملكة العربية السعودية وقطر وعمان والأردن والكويت والمغرب والجزائر.

ونحن إذ نذكر هذا التصنيف الأمريكي فإنَّنا نتحفظ عليه للسُّمعة السيئة التي تتمتع بها أمريكا اليوم، ومع هذا فالآثار المترتبة على هذه الظاهرة تبدو على الشكل التالي.

الفرع الأول: الآثار الموضوعية

تعني الآثار الموضوعية [2] تلك الآثار المترتبة على ظاهرة غسيل الأموال من حيث موضوعها وهي الآثار الاقتصادية والاجتماعية والسياسية:

أوَّلًا: الآثار الاقتصادية

من أبرز تلك الآثار الاقتصادية التي تحدثها ظاهرة غسيل الأموال مايلي:

(2) محمد علي العريان، عمليات غسل الأموال وآليات مكافحتها، مرجع سابق، ص 61 - 67

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت