تقوم هذه النظرية على أساس أن النظرية التقليدية لا تصلح لتفسير طرق ووسائل غسيل الأموال حيث إنَّ ظاهرة غسيل الأموال قد تختزل كل المراحل السابقة وتتجاوزها نظرًا لاعتبار القائمين على عملية غسيل الأموال ومصداقيتهم في المجتمع، وكمية الأموال المراد غسلها ولذلك يقول أصحاب هذه النظرية، إنَّه يمكن تقسيم عملية غسيل الأموال إلى ثلاثة أنواع رئيسة هي [1] :
أولا: الغسل البسيط
وذلك باستخدام أقصر الدورات لتحويل المال المحرم إلى مال حلال، من خلال عمليات عارضة، واستخدام المال في الإنفاق الاستهلاكي، أو استثمارات قليلة التكلفة
كقاعات القمار ونحو ذلك، المهم استخدام الأموال غير المشروعة في قطاعات اقتصادية هامشية.
ثانيًا: الغسل المدعم
وذلك باستخدام الأموال غير المشروعة في أنشطة مشروعة أكبر حجما من الأنشطة في المرحلة السابقة.
ويتم هنا تدعيم إخفاء المصدر غير المشروع من خلال شركات تجارية كبرى والاستعانة بخبراء واختصاصيين لتسيير تلك المشاريع الضخمة.
ثالثا: الغسل المتقن
وذلك باللجوء إلى تقنيات عالية جدُّا كي تتناسب ورؤوس الأموال الضخمة التي لا تستوعبها الأنشطة التقليدية فيتم تكوين عدة شركات عالمية، كشركات الطيران والتأمين والاستيراد والتصدير والأمن الإعمار والسياحة وتنقل الأموال بينها بسرعة فائقة وباستخدام أحدث الطرق التكنولوجية، وتعتبر في هذا الصدد نيويورك أكبر مركز عالمي
(1) عطية فياض، جريمة غسل الأموال في الفقه الإسلامي، المرجع السابق، ص 222 _223