المصرفية؛ الأنشطة الخدماتية والأنشطة الاستثمارية، وفي كليهما يظهر بجلاء مدى تضييق دائرة عمليات غسيل الأموال ومكافحتها.
انطلاقا من أهمية المصرف الإسلامي في إرساء تنمية اقتصادية شاملة تقوم على أحكام الشَّريعة الإسلامية ومقاصدها الكبرى، فإنه يستلزم لهذه الأهمية أن يقوم المصرف الإسلامي بنوعين من الأنشطة يتمتعان بكافة أسس الشفافية التي تجعل المصرف الإسلامي بمنأًى عن أي اتهام بغسيل الأموال، بل هو بذلك يعمل على مكافحة جريمة غسيل الأموال، وبيان هذا في نقطتين:
أولًا: الأنشطة الخدماتية
ومن أبرز هذه النشاطات التي يقوم بها المصرف الإسلامي [1] :
1 -الحسابات الجارية وصرف الصكوك مقابل أجر يتقاضاه المصرف من الزبون باعتبار أن المصرف يقدم له منفعة معتبرة، ويتحمل في سبيل ذلك أجور العمال وأدوات العمل ونحو ذلك.
2 -الأوراق التجارية كالكمبيالة والسند الإذني والصك، والأوراق المالية كالأسهم والسندات، وذلك بحفظها وتحصيلها، وشرائها وبيعها، ويتقاضى المصرف مقابل ذلك عمولة باعتباره وكيلا عن عملائه.
3 -التحويلات وعمليات الصرف بالسعر الحاضر، وفي سبيل ذلك يقوم المصرف بشراء وبيع العملات الأجنبية ويتقاضى على ذلك عمولةً باعتباره وكيلا عن زبائنه في تنفيذ عمليات الصرف والتحويل.
ولا شكَّ أن هذه العمليات التي يقوم بها المصرف الإسلامي هي نفسها التي يقوم بها المصرف العادي وبالتالي فإن الإجراءات التي تطبق على هذا الأخير تطبق أيضا على المصرف الإسلامي من حيث التزامه بقرارات الهيئة المتخصصة بمكافحة غسيل الأموال من مختلف النواحي، من الإفصاح عن مصدر الأموال المودعة، أو التأكد من هوية ...
(1) حسن بن منصور، البنوك الإسلامية بين النظرية والتطبيق، مرجع سابق، ص 23