فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 321

التحلل من استبراء صاحب الحق، ويستعمل مصطلح"التخلص"في حالة ما إذا كان صاحب الحق مجهولا، وهو الأنسبُ لأن الذي يريد أن يتوب ولا يعلم صاحب الحق فيكفيه أن يتخلص مما في يده من أموال.

وعلى أساس ذلك سيتم تناول موضوع التوبة من المال الحرام في فرعين، يخصص الأول منهما للتحلل من المال الحرام، والثاني للتخلص من المال الحرام على النحو الآتي:

الفرع الأول: التحلُّل من المال الحرام

من أخذ أموال الناس بغير حق وجب عليه أن يستبرئ من صاحب الحق ويتحلل منه بردِّ ما أخذه منه، فإن لم يعثر عليه وأيِسَ من وجوده أو تيقن من موته وجب عليه أن يرد ما أخذه إلى ورثته.

وفي عملية رد المال الحرام ينبغي ملاحظة حالات الشخص الآخذ لهذا المال الحرام، هل أخذه برضا من صاحبه، أو بغير رضا منه، وملاحظة أيضا حالات المال الحرام المأخوذ إن كان قائمًا أو هالكًا أو متغيرًا، ولكل حالة ممَّا سبق تفصيلها الخاص بها.

إذن يحسن بيان حالات التحلل من المال الحرام الذي بكون صاحبه معلوما في نقطتين؛ الأولى لبيان حالات الآخذ للمال الحرام، والثانية لبيان حالات المال المأخوذ على النمط الآتي:

أولا: حالات الآخذ

يكتنف الآخذ للمال الحرام حالتان هما:

1 -ما دخل تحت اليد برضا صاحبه:

إذا كان المال الحرام قد أخذ برضا صاحبه دون كره أو جبر، كأن يِؤخذ هذا المال عوضا عن عين محرمة كثمن المخدرات والخمور والأسلحة وما إلى ذلك، أو يؤخذ عوضا عن منفعة محرمة كالأموال الناتجة عن الدعارة، أو الناتجة عن الفساد المالي كالرشوة والاختلاس، أو الناتجة عن الألعاب والمسابقات المحرمة كالقمار، أو الناتجة عن المعاملات الربوية وغيرها من الدخول المحرمة التي تعتبر ملاذًا آمنًا لأباطرة غسيل الأموال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت