بالنَّظر إلى الآثار الضارَّة والنتائج الوخيمة التي تحدثها جريمة غسيل الأموال والتي سبق الإشارة إلى نتف منها نرى فداحة الخطب وهول المصيبة , ولعلَّ ما يدلُّ على تنامي جريمة غسيل الأموال ما تقوم به بنوك"جزر البهاما"و"بنك الاعتماد والتجارة"في عمليات غسيل الأموال، وأن 80 % من الأموال المغسولة عن تجارة المخدرات تمر عبر النظام المصرفي في أمريكا وأن 20% الباقية تمر عبر المصارف السويسرية والإيطالية بل إن عدد البنوك العاملة في هذه الأنشطة في جزر"ناورو"يتراوح مابين 1000 إلى 2000 بنك أجنبي، وممَّا زاد من خطورة جريمة غسيل الأموال في هذا العصر ظهور الوسائل التقنية الحديثة كالكمبيوتر والأنترنيت ونحوها، الأمر الذي يسهل مهمة غاسلي الأموال، وذوي الإجرام المحترف، وقد ذُكر أن جرائم الكمبيوتر تسبب خسارة للشركات الأمريكية بنحو (05) مليار دولار سنويا , وفي عام 1989 في قضية شهيرة تسمَّى قضية الطالب"موريس"صاحب فيروس"الدودة"، حيث تمكن هذا الطالب من إتلاف معلومات (6200) حاسب آلي بشكل متعمد [1] .
وفي بعض الدراسات ذُكر أن أحد محترفي الكمبيوتر تمكَّن من تصميم برنامج يتمُّ بواسطته تحويل حساب مودع في أحد البنوك إلى حساب آخر، ومن بنك إلى بنك، ويعمل هذا البرنامج تلقائيا كل ربع ساعة [2] ، ويلحق بهذا أيضا قضية الشاب"ماكسوس"الذي لم يتجاوز عمره وقتذاك ثمانية عشر عاما والذي استطاع أن يستولي على ثلاثمئة ألف (300) بطاقة ائتمان، وقد أثارت هذه القضية ذعرًا كبيرًا في الأوساط الأمريكية [3] .
(1) عبد الفتاح بيومي حجازي، جريمة غسيل الأموال، مرجع سابق، ص 40
(2) عبد الفتاح بيومي حجازي، جريمة غسيل الأموال، المرجع السابق، ص 13
(3) عبد الفتاح بيومي حجازي، جريمة غسيل الأموال، المرجع السابق، ص 24