-جرائم الاتجار بالبشر: تعتبر هذه الطريقة من أكثر الطرق المحرَّمة رواجًا وانتشارًا في العالم حيث وصل عدد الذين يتعرضون لهذه التجارة ثمانمائة ألف (800) شخص ... سنويا، 80 % منهم نساء، و 50 % منهم أطفال [1] .
ويشمل هذا النوع من التجارة، التجارة بالأعضاء البشرية، تارة بمساومة أصحابها عليها، وتارة بسرقتها من المرضى والأموات والأطفال والمجانين، وتارة بسلبها من أسرى ... الحروب [2] ، وتشمل أيضا هذه التجارة، التجارة بالأطفال وخطفهم والمساومة عليهم وببيعهم، فقد عرض طفل للبيع في المزاد العلني على شبكة الانترنيت وصل سعره إلى 5.750.000 دولار أمريكي [3] !! ..
و قد أكدت جمعية حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة أن عشرين (20) مليون طفلا بيع خلال عشر سنوات [4] !! ..
وقد طالعتنا آخر الأنباء عن جريمة بشعة هزَّت ضمير العالم الحرّ، وتتمثل في خطف أطفال من تشاد لبيعهم في أوربا وفي فرنسا تحديدًا [5] ، ولا تفتأ الأنباء عبر الصحف المحلية تنقل إلينا أخبارًا مزعجة عن أطفال يختطفون ويُساوم عليهم خاطفوهم بأغلى الأثمان [6] .
كما تشمل هذه التجارة القذرة أيضا الاتجار في النساء أوما يُسمَّى بتجارة الرقيق الأبيض واستغلالهن في البغاء والدعارة، وتشير تقارير الهيئات الدولية ومنها منظمة الأمم المتحدة إلى أن هناك حوالي أربعة (04) ملايين امرأة يتعرضن سنويا للبيع وأن العصابات يكسبن من ورائهن 700 مليون دولار في السنة [7] ، وفي هذا النوع من الجرائم يمكن إدراج ما تقوم
(1) جريدة الخبر، ع 5038، في 13/ 06/2007، ص 04
(2) عطية فياض، جريمة غسل الأموال في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص 138
(3) أحمد الربيش، جرائم غسل الأموال في ضوء الشريعة والقانون، مرجع سابق، ص 61
(4) أحمد الربيش، جرائم غسل الأموال في ضوء الشريعة والقانون، المرجع السابق، ص 62
(5) موقع الجزيرة، تشاد تحيل 16 أوروبيا للقضاء بقضية خطف أطفال دارفور، ناريخ البحث 20/ 11/2007 ... http://www.aljazeera.net
(6) جريدة الخبر، ع 5319، في 10/ 05/2008، ص 07
(7) أحمد الربيش، جرائم غسل الأموال في ضوء الشريعة والقانون، مرجع سابق، ص 64