به عصابات الهجرة غير الشرعية التي استفحل خطرها وهو ما يستدعي استصدار قانون صارم في هذا الصدد.
-الاتجار غير المشروع بالأسلحة: أصبحت الأسلحة في كثير من البلدان برغم خطورتها ... البالغة، تمثل شيئا هينا تستسهله النفوس الضعيفة وتتاجر به الشركات والمنظمات على وجه سيئ بدون ضوابط أوقيود، حتى إن التقارير تشير إلى أن 40 % من التجارة بالأسلحة الصغيرة في العالم تتم بطرق غير مشروعة وأن 90 % من المدنيين من مجموع مليوني شخص لقوا مصرعهم منذ عام 1990 في إفريقيا الغربية كان بسبب الأسلحة الصغيرة [1] . هذا فضلا عن الأسلحة الكبيرة والأشد خطورة وفتكا والتي تستعمل في أعمال إرهابية أوتخريبية.
ومع خطورة الأموال الخبيثة السابقة كمصدر لجريمة غسيل الأموال فهناك أيضا ما هو أخطر من ذلك كظاهرة الإرهاب والفساد المالي، وسيقتصر الحديث في هذا المطلب عنهما كونها تتشابكان وتتلازمان مع جريمة غسيل الأموال، كما أن القانون الجزائري أفردهما بالحديث و ميَّزها عن غيرهما بالنَّصّ عليهما، و إلى جانب خطورتهما فإنهما يشكلان مصدرًا مهما لجريمة غسيل الأموال فهما يُدران أموالا طائلة تستدعي من أباطرتهما إخفاء مصدرهما والتمويه على أصلهما وذلك باللجوء إلى عملية غسيل الأموال، كما أن بين جريمة غسيل الأموال والإرهاب والفساد علاقة مضطردة، فإن الأموال المغسولة سَرعان ما يُعاد صبُّها في كثير من الأحيان في مشاريع الإرهاب والفساد.
(1) أحمد الربيش، جرائم غسل الأموال في ضوء الشريعة والقانون، مرجع سابق، ص 93