فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 321

ويُرَّد على هذا القول بأنه إذا كان المال هو المال فالمجرم هو المجرم لا يتورع عن اقتراف جريمته في أي مكان [1] ، وقد يؤول به الحال إلى توظيف تلك الأموال مرة أخرى في قنوات الجريمة في بلد غير بلد الجريمة الأصلي.

وغالبا ما يُعاد صبُّ الأموال المغسولة في أنشطة إجرامية أخرى كزراعة واستخراج وتصنيع المخدرات [2] .

هذا بالإضافة إلى تلوث السمعة الأخلاقية والأدبية للدولة المستضيفة لهذه الأموال الخبيثة.

ولذلك فلا يليق بأي دولة تحترم نفسها وسمعتها الأخلاقية وتحافظ على نقاوة اقتصادها أن تستمد مواردها من أنشطة إجرامية [3] .

وممَّا تقدم فلا عبرة بكل هذه الحجج الرامية إلى عدم تجريم ظاهرة غسيل ... الأموال، فستبقى هذه الظاهرة ظاهرة إجرامية خطيرة، وهذا ما نحَت نحوه أغلب التشريعات، ومنها القانون الجزائري حيث إن القانون الجزائري نصَّ على تجريمها في (ق. ع) وقانون 05 - 01.

ولكن قبل هذا التكييف والتوصيف، سادت الساحة القانونية حالةٌ من الاِحتدام في النقاش حول الطريقة التي تُكيَّف بها ظاهرة غسيل الأموال، والبناء القانوني الذي يمكن أن تقوم عليه، وهذا مايتضح بيانه من خلال المطلبين التاليين.

(1) سليمان عبد الفتاح، مكافحة غسل الأموال، دار الكتب القانونية، المحلة الكبرى، مصر، (د. ط) ، 2005، ص 09

(2) مصطفى طاهر، المواجهة التشريعية لظاهرة غسيل الأموال المتحصلة من جرائم المخدرات مطابع الشرطة للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، مصر، (د. ط) 2002، ص 17

(3) عطية فياض، جريمة غسل الأموال في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص 62

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت