أما النوع الثاني من المدخرات تكون على طريقة دفاتر التوفير التي يكون فيها المصرف -البنك- مضاربا بجزء نسبي من الربح، متفق عليه، فيكون إعطاء مكافأة خروجا على هذا الاتفاق، ويخشى أن يكون وسيلة إلى نظام الفائدة المحددة وقديما أدخل الربا باسم الفائدة واستغلت فتوى بعض العلماء بجواز مشاركة المدخرين للمستثمرين في الأرباح بصورة لا تتفق مع الفتوى التي صدرت يومئذ.
النوع الثالث من الادخار هو ما يطلق عليه بالودائع الاستثمارية قصيرة الأجل، أو طويلته والوضع فيها كالوضع في دفاتر الادخار.
ومن هنا يتبين لنا أن فتح هذا الباب مؤد إلى التعامل بالربا، وسد الذرائع مقدم على جلب المصالح والذين يتعاملون مع البنوك الإسلامية هم قوم يريدون أن يطهروا أموالهم من شوائب الربا، وما يلحق به، إذ ربما كان استثمار الأموال في بعض المصارف الربوية أكثر عائدا من استثمارها في البنوك الإسلامية، ومع هذا يفضلون التعامل مع البنوك الإسلامية، لطهارة معاملتها فلا تدخل عليهم شبهة الربا، فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه،
والله سبحانه وتعالى أعلم
بدر المتولي عبد الباسط
الإجابة على مذكرة رقم (4)
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن أقرب الآراء إلى العدالة التي تتفق مع قواعد الشريعة السمحة من غير تعقيد، ولا تحكم في عملاء البنوك الإسلامية هي أن صاحب الوديعة الاستثمارية أن اضطر إلى سحبها، أو سحب جزء منها أثناء السنة المالية، ورضي البنك بردها إليه، أن لا يحاسب على المكسب، أو الخسارة في الحال بل عند تمام السنة المالية، فإن تبين له ربح، أعطى له، وإن تبين خسارة أن للبنك حق الرجوع عليه، كما له حق التنازل عن هذه الخسارة.
وتحتسب الأرباح والخسارة بنسبة المدة التي كانت فيها الوديعة مستثمرة لدى البنك طالت المدة، أو قصرت.
ومثل ذلك ما لو انتهت مدة الوديعة أثناء السنة المالية، وطلب عدم استمرار وديعته. هذا ما اطمأن إليه قلبي واستقر عليه رأيي
والله ولي التوفيق.
المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي
بدر متولي عبد الباسط
السؤال:
جرت العادة في البنوك التجارية - التي لا تلتزم بتحريم الفائدة الربوية على المعاملة التالية: