فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 198

أصحاب هذه الشاحنات يفوق بكثير هذه العمولة السنوية والشركة وأصحاب هذه الشاحنات متممات لبعضهما. فابتعاد أحدهما ينهي عمل الآخر. ما هو الرأي الشرعي بطبيعة عمل هذه الشركة؟ وإذا لم يكن متوافقا مع أحكام الشريعة الإسلامية ما هي الطريقة الشرعية برأيكم لحلها؟

الجواب:

إذا كان صاحب الترخيص والتسجيل مع أصحاب الشاحنات كفيلا فلا يجوز له أخذ أي أجر على الكفالة، إنما إذا كان يقوم بأعمال فعلية ولديه مندوب أو موظفون يقومون بإنجاز معاملات السيارات والأعمال لدى الجهات المختصة فيجوز له أن يأخذ أجر المثل على هذه العمال.

أما إذا كان وكليا للنقل ويؤمن أعمال نقل من الشركات لأصحاب الشاحنات فله أن يأخذ أجرا على هذه المهمة وهي أجر على الوكالة.

280 -إقامة مشروع أهلي بضمان الحكومة بتقديم حد أدنى من الأرباح

السؤال:

هل يجوز المساهمة في مشروع أهلي مع ضمان الحكومة بتقديم حد أدنى من الأرباح قدره 6% من رأس المال إذا تحققت أرباح أقل من هذه النسبة فضلا عن ضمان رأس المال أما في حالة زيادة الأرباح عن هذه النسبة فهي لصالح المساهمين بالغة ما بلغت.

الجواب:

بعد أن درست هذه المسألة، ورجعت إلى ما تيسر الاطلاع عليه من المراجع الفقهية وغيرها، أرى أن المساهمة في هذا المشروع تجوز شرعا، لأن ضمان الحكومة لحد أدنى من الأرباح قدره 6% إذا تحققت أرباح أقل من هذه النسبة- كما جاء في السؤال- التزام من جانبها لمن يساهم في المشروع، لحث الناس وترغيبهم في المساهمة في الأعمال المفيدة لهم ولغيرهم، وهو التزام صحيح من الناحية الشرعية، ولا يمنع من صحة الالتزام جهالة الملتزم له، لأنه لا يشترط في صحة الالتزام أن يكون الملتزم له معلوما، بل يجوز شرعا الالتزام بالمال للمعلوم والمجهول، والدليل على ذلك قول الله تعالى في سورة يوسف وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ فإن الملتزم له بحمل البعير هو من يأتي بصواع الملك، ومن يأتي بصواع الملك غير معلوم، فدل ذلك على صحة الالتزام بالمال للمجهول، كما يصح للمعلوم.

وفي السنة النبوية الشريفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قتل قتيلا فله سلبه ففي هذا الحديث التزام لمن يقتل أحدا من المحاربين، والملتزم له هنا غير معلوم فدل ذلك على صحة الالتزام للمجهول، وحقيقة الالتزام في هذه المسألة إنما هو جعالة، لأن التزام الحكومة بتقديم حد أدنى من الأرباح لا يقل عن 6% إذا كانت الأرباح أقل من هذه النسبة جعالة منها للمساهم والجعالة باتفاق الأئمة الأربعة صحيحة، ولم يشترطوا فيها أن يكون الملتزم له بالجعل معلوما فيكون هذا الالتزام صحيحا، وإن كان الملتزم له غير معلوم، كما هو الحكم في الجعالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت