يعتبر قيام موظفي بيت التمويل الكويتي بالخصم من حساب العملاء المدينين والإيداع في حساب الشركة (شركة التسهيلات التجارية) من المساعدة في سداد الربا إذا علم الموظف أن هذا السداد هو لدين ربوي وليس من قبيل سداد الديون المستقرة في الذمة لأن الشرع لا يعترف باستقرار دين الربا في ذمة المسلم وعليه فمن قام من الموظفين بفعل ذلك اختيارا يكون آثما. ولكن لو سحب العميل بنفسه من حسابه وقام بالسداد فلا إثم على الموظف ولو علم أن الدين المراد تسديده ربوي لأنه رد المال إلى صاحبه وبناء على ما تقدم لا يجوز إعطاء شهادة تفيد بأن بيت التمويل سيقوم بتحويل الدين الربوي من رصيد العميل إلى حساب الشركة ليقوم العميل بالحصول على قرض ربوي وأما ما حصل من المعاملات السابقة فإن كان لم يعلم فلا إثم عليه وإن كان عالما فقد أثم وعليه الاستغفار والتوبة .. والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
رد الشيخ بدر:
إذا اكتفى العميل بطلب دفع ما التزمه من دين سواء كان هذا الدين صحيحا أو فاسدا لا شيء على بيت التمويل الكويتي ولا موظفيه في سداد هذه المعاملة من رصيد العميل ولكن إذا طلب العميل خطابا يتضمن ضمان بيت التمويل بسداد معاملة ربوية محرمة فإنه لا يجوز لبيت التمويل أن يصدر هذا الضمان أو الخطاب أو ما يقوم مقامه لأن هذا يعتبر توثيقا لمعاملة ربوية وهي أشنع من الشهادة على المعاملة أو كتابتها وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ويكون أي موظف يصدر مثل هذا الخطاب آثما.
السؤال:
ما حكم قيام بيت التمويل الكويتي بإصدار بطاقات (فيزا) الشاملة لخدمات بطاقات الاعتماد أو (الائتمان) أو خدمات تسليم النقود بالأجهزة المعدة لذلك في أي مكان في العالم.
وما حكم الوساطة في إصدار بطاقات الائتمان التي ترتبط خدماتها بجهات ملتزمة بتلك البطاقات.
الجواب:
عملية إصدار بطاقات الاعتماد (أو الائتمان) تشتمل على خدمات مصرفية يعود نفعها على حامل البطاقة وعلى البائع الذي يقبلها وفي بعض حالاتها تشتمل على قرض حسن حين دفع المستحقات على حاملها وحسابه مكشوف كما تشتمل في كثير من الحالات على ضمان (كفالة مع حق الرجوع) وهناك رسوم اشتراك على حامل البطاقة لقاء تلك الخدمة وهذا جائز كما أن هناك عمولة على التاجر المتعامل بالبطاقة وهي أجر وكالة على وساطة بينه وبين حامل البطاقة من ترويج التعامل معه وتأمين زبائن وتحصيل دين ولا أثر للضمان الذي يوجد في بعض الحالات لأنه لا تزاد العمولة مقابله ولا ينظر للمبلغ المضمون. كما لا تختلف العمولة بحسب الأجر الفعلي للدفع كما ينطبق ذلك على العلاقة بين بيت التمويل وبين الجهة التي ترعى البطاقة وهي عمولة على خدمة بين هذين الطرفين.
كما يجوز أن تستعمل البطاقة أيضا للحصول على النقود من الأجهزة المعدة لذلك مع أجرة على عملية السحب للنقود ولأن هذه الأجرة هي عبارة عن رسم تحويل المبلغ إلى حامل البطاقة وهو جائز شرعا سواء كان الدفع من الرصيد الإيجابي في حسابه أو من حسابه المكشوف على سبيل القرض الحسن ورسم التحويل كما يجوز أن يكون مقطوعا يجوز أن يكون بنسبة مئوية من المبلغ شريطة ألا يربط بالأجل.