إنما قد تستغل هذه الفتوى في عقود صورية، فينبغي التحقق من انتفاء الصورية في مثل هذه العقود، وتستحسن الهيئة عرض العقود المعدة لهذه العملية بين هذه الشركات على هيئة الفتوى، قبل إبرامها للاطلاع عليها ودراسة بنودها للتأكد من انتفاء الصورية.
ثم طرح الحضور السؤال التالي:
هل يجوز أن تضمن الشركة الأم إحدى الشركات التابعة لها في سداد ثمن صفقة معينة مشتراة من شركة أخرى تابعة للشركة الأم أو شركة خارجية. علما بأن كل شركة ذمتها المالية ومديونياتها مستقلة عن الشركات الأخرى؟
الجواب:
ما دامت الذمم منفصلة كما هو وارد في السؤال، فيجوز ضمان سداد ثمن الصفقة المتفق عليها من قبل الشركات الزميلة أو الشركة الأم ذات الصفة المبينة في السؤال. على أن يلاحظ عدم وجود الصورية في التعاقد، كوجود اتفاق سابق ملفوظ أو ملحوظ.
ملاحظة هامة:
في حالة الضمان العام -الذي قد يوجد في النظام الأساسي للشركات المتفرعة من الشركة الأم- فإنه لا تجوز عقود البيع فيما بين هذه الشركات، كالشراء من إحدى الشركات نقدا والبيع لزميلتها بالأجل لتلافي الوقوع في بيع العينة.
وكذلك لا يجوز الضمان في هذه الحالة، لأن الذمم لم تنفصل في الحقيقة، بل كانت صورية.
السؤال:
عرض علينا أرض ذات مساحة كبيرة وموقع متميز، لنقوم بعمرانها واستثمارها بمشاريع عقارية وغيرها من مرافق عامة، وخدمات صحية وتعليمية، ولنا تصورات ثلاثة نعرضها عليكم:
التصور الأول: تأسيس شركة مساهمة بين صاحب الأرض وبين المساهمين والمكتتبين، على أن يكون صاحب الأرض شريكا في هذه الشركة بمقدار ثمن للأرض متفق عليه من قبل الطرفين، والمساهمون والمكتتبون شركاء كل بنسبة أسهمه
التصور الثاني: قيام شركة وتأسيسها، على أن تُقدم الأرض من قبل مالكها ويقدم المساهمون والمكتتبون تكاليف المرافق العامة وتنفيذها لصالح الأرض.
وفي حالة تحقق ربح للشركة بعد تنظيمها وتعميرها، يكون لصاحب الأرض نصيب مقداره 25%، فإذا لم يتحقق ربح فليس لصاحب الأرض أي شيء.
التصور الثالث: تُقدم الأرض بدون مقابل من قبل مالكها، ولا يأخذ مالكها ربحا إلا بعد أن يتحقق ربح للمساهمين والمكتتبين بمقدار 10% يعطي لهم من الأرباح، وما زاد على ذلك وهو المتبقي من الربح يعطى منه لصاحب الأرض بمقدار 50%.