و يعد تنمية التفكير بأنواعه المختلفة من أهم أهداف تدريس العلوم التي ينبغي تنميتها لدي الفرد، وعلي ذلك يُعد التفكير منظومة معرفية متفاعلة، قابلة للملاحظة، والتجريب، والتنمية, ولكي يتحقق ذلك لابد أن يركز تدريس العلوم علي مساعدة التلاميذ لاكتساب الأسلوب العلمي في التفكير أو الطريقة العلمية في البحث، و التركيز علي طرق العلم وعملياته [1] .
ومن خلال عمل الباحثة في الميدان التربوي لما يزيد عن خمسة وعشرين عاما، لاحظت أن تدريس مادة العلوم يواجه كثيرا من الصعوبات والمشكلات، والتي من أبرزها ضعف التفاعل بين الطالبات والمادة، وكذلك ضعف التحصيل لدى الطالبات , كما أن بعض مواضيع العلوم بها كثير من المفاهيم والحقائق العلمية، والتي يجب على المتعلم معرفتها وفهمها وإيجاد الرابط بينها.
و نظرًا لكون المرحلة العمرية التي يمر بها متعلم المرحلة الإعدادية تقابل مرحلة المراهقة، و لهذه المرحلة خصائص نمو عقلي مميزة حيث تشهد هذه المرحلة طفرة في النمو تمكن المتعلم من تفسير الاحداث والظواهر، و فيها ينمو الذكاء العام بسرعة حتى يصل إلى أقصى حد يمكن أن يصل إليه في نهاية هذه المرحلة، وتبدأ القدرات العقلية في التمايز، والميل إلى بعض المواد الدراسية دون الأخرى، و تنمو القدرة على تعلم المهارات واكتساب المعلومات، و يتطور الإدراك من المستوى الحسي إلى المستوى المجرد، و يزداد مدى الانتباه وتطول مدته، و يزداد الاعتماد على الفهم والاستدلال بدلًا من المحاولة والخطأ أو الحفظ المجرد، و ينمو التفكير والقدرة على حل المشكلات والاستنتاج، وتظهر القدرة على التحليل والتركيب، وتتكون القدرة على التخطيط والتصميم [2] .
لذا تري الباحثة ضرورة اعتماد استراتيجية تدريس حديثة لتدريس مادة العلوم تشرك المتعلم في العملية التعليمية وتحفز قدرته على التحليل والتركيب وتنمي اتجاهه نحو مادة
(1) زيتون، عايش محمود,"أساليب تدريس العلوم، ط 2، عمان: دار الشروق للنشر · والتوزيع، عمان، الأردن، ص 94, (1996 م) "
(2) إبراهيم وجيه محمود:"المراهقة"خصائصها ومشكلاتها",القاهرة، دار المعارف، ص 37:38, (1981) "