الدراسة:
بين الشيخ أن القول بأن بعض القرآن أفضل من بعض هو قول الأكثرين من الخلف والسلف.
وقال في موضع آخر: =القول بأن كلام الله بعضه أفضل من بعض هو القول المأثور عن السلف، وهو الذي عليه أئمة الفقهاء من الطوائف الأربعة وغيرهم+ [1] .
وممن صرح بتفاضل القرآن الكريم من العلماء المتقدمين إسحاق بن راهويه [2] ، قال: =إن الله جعل لكلامه فضلًا على سائر الكلام، ثم فضل بعض كلامه على بعض، فجعل لبعضه ثوابًا أضعاف ما جعل لغيره من كلامه+ [3] .
وصرح به أبو عبدالله الحليمي [4] ، والقاضي أبو يعلى [5] ، و أبو المظفر السمعاني [6] ، وأبو إسحاق الشيرازي [7] ، وأبو حامد الغزالي [8] ، وأبو الوفاء بن عقيل الحنبلي [9] ، وأبو بكر ابن العربي [10] ، ورجحه القرطبي في تفسيره [11] ، والنووي [12] ، والزركشي [13] ، والسيوطي [14] .
ورجح شيخ الإسلام هذا القول ونَصَره واستدلَّ له بأدلة كثيرة منها:
(1) مجموع الفتاوى (17/ 21) .
(2) هو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي المروزي الإمام الحافظ الكبير، أحد أئمة الإسلام، قال عنه الإمام أحمد: =إسحاق عندنا من أئمة المسلمين، وما عبر الجسر أفقه من إسحاق+ توفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
ينظر: تاريخ بغداد (6/ 345) ، وتذكره الحفاظ (2/ 433) .
(3) التمهيد (19/ 232) .
(4) ينظر: المنهاج في شعب الإيمان (2/ 244) ، والحليمي هو أبو عبدالله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الجرجاني الشافعي، روى عنه الحاكم والبيهقي، قال الذهبي: =له مصنفات نفيسة+ توفي سنة ثلاث وأربعمائة.
ينظر: وفيات الأعيان (2/ 137) ، وسير أعلام النبلاء (17/ 231) .
(5) ينظر: العدة في أصول الفقه (3/ 791 - 792) .
(6) ينظر: قواطع الأدلة (3/ 170) ، وأبو المظفر السمعاني هو: منصور بن محمد بن عبدالجبار السمعاني التميمي الشافعي، صنف في التفسير والحديث والفقه، من كتبه: منهاج أهل السنة، والانتصار، توفي سنة تسع وثمانين وأربعمائة.
ينظر: سير أعلام النبلاء (19/ 114) ، وطبقات الشافعية للسبكي (5/ 335) .
(7) ينظر: شرح اللمع في أصول الفقه (2/ 220) ، والشيرازي هو:
(8) ينظر: جواهر القرآن ودرره (ص 44) .
(9) ينظر: الواضح في أصول الفقه (4/ 261) .
(10) ينظر: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس (1/ 230) .
(11) ينظر: الجامع لأحكام القرطبي (1/ 95) .
(12) ينظر: شرح مسلم للنووي (6/ 94) .
(13) البرهان (2/ 69) .
(14) ينظر: الإتقان (2/ 199) .