الدراسة:
أجاب الشيخ على القائلين إنه إذا كان بعض الصفات أفضل من بعض كان المفضول معيبًا منقوصًا أن هذا توهم وخطأ، وأن التفضيل بين الصفتين أو الآيتين فرع كون كل منهما به كمال ما، لكن أحدهما أفضل وأكمل من الآخر [1] .
وإلى هذا المعنى أشار النحاة في باب =أفعل التفضيل+ وهو كون المفضول مشاركًا للمفضَّل فيما ثبت فيه التفضيل لكن في المفضل قدر زائد [2] .
ويقول أبو العباس القرطبي رادًّا على من قال بنقص المفضول: =إن أُريد بالنقص اللازم من التفضيل إلحاق ما يعيب المفضول، فهذا ليس بلازم مطلقًا، وإن أريد بالنقص أن المفضول ليس فيه ما في الأفضل من ذلك القدر الذي زاد فهو الحق، ولولا ذلك لما تحققت المفاضلة، ثم لا يجوز إطلاق النقص ولا الأنقص على شيء من كلام الله تعالى+ [3] .
وبين الشيخ - رحمه الله - أن النصوص والآثار في تفضيل كلام الله، بل وتفضيل بعض صفاته على بعض متعددة، وساق جملة من هذه النصوص.
(1) ينظر: مجموع الفتاوى (17/ 146) .
(2) ينظر: شرح التسهيل لابن مالك (3/ 54) .
(3) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (2/ 436) .