فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 451

لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى)، وأمثال ذلك، فتفاضل الأسماء والصفات من الأمور البينات. والثانى: أن الصفة الواحدة قد تتفاضل، فالأمر بمأمور يكون أكمل من الأمر بمأمور آخر، والرضا عن النبيين أعظم من الرضا عمن دونهم، والرحمة لهم أكمل من الرحمة لغيرهم، وتكليم الله لبعض عباده أكمل من تكليمه لبعض، وكذلك سائر هذا الباب، وكما أن أسماءه وصفاته متنوعة فهي أيضا متفاضلة، كما دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع مع العقل، وإنما شبهة من منع تفاضلها من جنس شبهة من منع تعددها، وذلك يرجع إلى نفي الصفات كما يقوله الجهمية لما ادعوه من التركيب، وقد بينا فساد هذا مبسوطا في موضعه [1] .

(1) مجموع الفتاوى (71 - 83، 168، 211 - 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت