فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 451

يقتضي الخيرية المطلقة من كل وجه [1] .

ب) الجواب عن تأويلهم ما ورد في النصوص من صيغ التفضيل مثل: =أحسن+ و=أعظم+ و=أفضل+ بأنها ليست على ظاهرها، فلا يراد بها حقيقة التفضيل، وإنما المراد والمعنى حسن، وعظيم وفاضل.

قال شيخ الإسلام:

ثم إن هؤلاء تأولوا نصوص الكتاب والسنة بتأويلات باطلة، منهم من قال: المراد بكونه أعظم وأفضل وخيرًا كونه عظيمًا في نفسه، وامتنع هؤلاء من إجراء التفضيل عليه، وحكي هذا عن الأشعرى والباقلاني وجماعة غيرهما. ومعلوم أن من تدبر ألفاظ الكتاب والسنة تبين له أنها لاتحتمل هذا المعنى، بل هو من نوع القرمطة. فإن الله تعالى يقول: (نزل أحسن الحديث) وقال النبي ^ لأبي: (أتدرى أي آية معك في كتاب الله أعظم؟) وقال: (لأعلمنك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها) إلى غير ذلك مما تقدم ذكره [2] .

(1) ينظر: الواضح في أصول الفقه (4/ 262) ، والعدة لأبي يعلى (3/ 791) ، وقواطع الأدلة للسمعاني (3/ 170) .

(2) مجموع الفتاوى (168 - 169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت