فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 451

وابن مسعود، وغيرهم. فهذه القراءات تسمى اليوم: شاذة؛ لكونها شذَّت عن رسم المصحف المجمع عليه+ [1] .

ثم اتسع إطلاق الشذوذ، فصار يطلق على كل قراءة فقدت ركنًا، أو أكثر من أركان القراءة المقبولة.

قال أبو شامة: =فليس الأقرب في ضبط هذا الفصل إلا ما ذكرناه مرارًا من أن كل قراءة اشتهرت بعد صحة إسنادها وموافقتها خط المصحف، ولم تنكر من جهة العربية، فهي القراءة المعتمد عليها، وما عدا ذلك داخل في حيز الشاذ والضعيف، وبعض ذلك أقوى من بعض+ [2] .

وقال ابن الجزري: =كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالًا، وصح سندها فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردّها، ولا يحل إنكارها، ... ومتى اختل ركن من هذه الأركان أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة، سواء كانت في السبعة أو عمن هو أكبر منهم هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف+ [3] .

وقال في =الطيبة+:

فكل ما وافق وجه نحوِ ... وكان للرسم احتمالًا يحوي

وصح إسنادًا هو القرآن ... فهذه الثلاثة الأركان

وحيثما يختلُّ ركن أثبت ... شذوذه لو أنه في السبعة [4]

(1) منجد المقرئين (ص 82) .

(2) المرشد الوجيز (ص 136) .

(3) النشر (1/ 53) .

(4) شرح طيبة النشر (1/ 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت