الطرق والروايات+ [1] .
وقال الحافظ الجزري - رحمه الله:
=ظهر لي أن الإقراء بالجمع ظهر من حدود الأربعمائة وهلم جرا، وتلقاه الناس بالقبول، وقرأ به العلماء وغيرهم لا نعلم أحدًا كرهه ... + [2] .
وقد منع طائفة من العلماء الجمع في المحافل العامة وأمام العوام؛ لعدم الحاجة إليه، ولما يحصل من اللَّبْس والإشكال لدى العوام [3] .
وللجمع شروط وأنواع ليس هذا محل بسطها [4] .
-المسألة الثانية: تركيب القراءات:
قال شيخ الإسلام:
يجوز أن يقرأ بعض القرآن بحرف أبي عمرو وبعضه بحرف نافع وسواء كان ذلك في ركعة أو ركعتين وسواء كان خارج الصلاة أو داخلها، والله أعلم [5] .
تمهيد:
المقصود بتركيب القراءات: هو الانتقال من قراءة إلى أخرى دون إعادة أو تكرار لأوجه الخلاف، فيقرأ آية أو بعضها أو أكثر منها بقراءة، ثم ينتقل إلى قراءة أخرى بما يليها، ويسميه بعضهم =تلفيق القراءات+ أو =خلط القراءات+ وهو يختلف عن جمع القراءات الذي فيه الإتيان بأوجه الخلاف في الموضع الواحد بطريقة من طرق الجمع المعروفة، وأما التركيب فليس فيه إعادة ولا تكرار بل فيه انتقال من رواية إلى أخرى دون إعادة لأوجه الخلاف.
(1) لطائف الإشارات (1/ 335) .
(2) منجد المقرئين (73) ،وقال في النشر (2/ 195) "وكان بعض الأئمة يكره ذلك، من حيث إنه لم تكن عادة السلف عليه، ولكن الذي استقر عليه العمل هو الأخذ به، والتقرير عليه، وتلقيه بالقبول"اهـ.
(3) صنَّف في ذلك أبو بكر بن محمد بن علي بن خلف الحسيني، من قرّاء مصر كتابًا في منع القراءات في المحافل سماه =الآيات البينات في حكم جمع القراءات+ ردًّا على رسالة =لخليل الحنايني+ والمسماة =هداية القراء والمقرئين+ والذي أجاز فيها الجمع مطلقًا.
(4) انظر على سبيل المثال: النشر (2/ 201 - 205) .
(5) مجموع الفتاوى (22/ 445) .