فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 451

الدراسة:

يرى الشيخ جواز تركيب القراءات في الصلاة وفي غيرها.

وقد اختلف العلماء في حكم تركيب القراءات:

1 -فمنهم من خطَّأ التركيب مطلقًا.

2 -ومنهم من منعه إذا ترتَّب عليه إخلال بالمعنى أو إخلال بقواعد اللغة، وإلا فهو جائز مع الكراهية، أو جائز مع مخالفتة للأوْلَى.

3 -ومنهم من فصَّل في الكراهية، فجعل ذلك بحسب حال القارئ، فإن كان من أهل العلم فيكره ويُعاب، وإن كان من العوام فلا يكره.

وهذا قولان في الجملة:

أما القول الأول: قول من خطَّأ التركيب مطلقًا، وممن ذهب إلى هذا أبو الحسن علي السخاوي حيث يقول: =وخَلْطُ هذه القراءات بعضها ببعض خطأ+ [1] .

القول الثاني: هو منع خلط القراءات إذا ترتب على الخلط فساد بالمعنى، أو إخلال بقواعد اللغة، وإلا فهو جائز، وأصحاب هذا القول على ثلاثة أنحاء في القول بالجواز:

1 -الجواز مع الكراهية.

2 -الجواز مع أنه خلاف الأوْلَى.

3 -الجواز من غير كراهية.

-فممن ذهب للأوَّل أبو إسحاق الجعبري حيث يقول:

=والتركيب ممتنع في كلمة وفي كلمتين إن تعلَّق أحدهما بالآخر وإلا كُره+ [2] .

-وممن ذهب للثاني الإمام النووي حيث يقول:

=إذا ابتدأ - يعني القارئ - بقراءة أحد القرّاء فينبغي أن لا يزال على القراءة بها مادام الكلام مرتبطًا، فإذا انقضى ارتباطه فله أن يقرأ بقراءة آخر من السبعة، والأولى دوامه على الأولى في هذا المجلس+ [3] .

-وممن ذهب للثالث أبو شامة حيث ذكر المنع فيما يحيل المعنى، وتجويز ما عدا ذلك فيقول:

=المنع من هذا ظاهر - يعني فيما يحيل المعنى - وأما ما ليس كذلك فلا مَنْع منه، فإن الجميع جائز، والتخير في هذا وأكثر منه كان حاصلًا بما ثبت من إنزال القرآن على سبعة أحرف توسعة على القرَّاء، فلا ينبغي أن

(1) النشر (1/ 18) .

(2) النشر (1/ 18) ، وغيث النفع (ص 65) .

(3) التبيان في آداب حملة القرآن (ص 124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت