فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 451

تعالى:

ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [1] ، وقوله: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [2] .

مناقشة الاستدلال بهذه الآيات:

قال المنكرون لنزول القرآن جملة واحدة: إن الآيات الثلاث لم يرد بها نزوله جملة واحدة، وإنما المراد بها ابتداء نزول القرآن الكريم على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأنه ابتدأ نزوله في ليلة القدر من شهر رمضان، وهي الليلة المباركة، وبهذا يكون الجمع بين هذه الآيات، والآيات الدالة على نزوله منجمًا ومفرقًا [3] .

الجواب عن هذه المناقشة:

يجاب عن هذه المناقشة بأن ما ذكروه من أن هذه الآيات، إنما يراد بها ابتداء النزول صرفٌ للآيات عن ظاهرها بغير صارف، كما أنه يحتاج إلى تقدير محذوف، فقوله: ژ ? ? ? ? ? ژ أي ابتدأنا إنزاله، ويقتضي أيضًا حمل القرآن على أن المراد به بعض أجزائه وأقسامه، فقوله: ژ ? ? ? ? ? ژ أي أنزلنا بعضه [4] .

أما الآثار التي استدل بها أصحاب القول الأول، فهي في أغلبها عن حبر الأمة وترجمان القرآن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، أو عن تلاميذه الذين أخذوا عنه، ومن هذه الآثار:

1 ـ ما رواه عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة" [5] ."

2 ـ ما رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما، في قوله

(1) سورة الإسراء، الآية: 106.

(2) سورة الفرقان، الآية: 32.

(3) ينظر: تفسير الطبري (12/ 651) عن الشعبي، تفسير النسفي (ص 97) ، البرهان (1/ 289) ، تفسير القرآن الكريم (سورة البقرة) للشيخ العثيمين (2/ 333) .

(4) ينظر: التفسير الكبير للرازي (5/ 73) ، المدخل لأبي شهبة (ص 54) ، نزول القرآن للدكتور محمد الشايع (ص 39) .

(5) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص 367) ، وقال عنه ابن كثير في فضائل القرآن (ص 6) : هذا إسناد صحيح، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى في فضائل القرآن باب كم بين نزول أول القرآن وبين آخره (5/ 6) ح (7989) ، وفي التفسير باب سورة الفرقان (6/ 421) ح (11372) ، وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 242) ح (2879) وفي (2/ 399) ح (3390) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (1/ 368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت