فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 451

القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر فكان إذا أراد الله أن يوحي منه شيئًا أوحاه، أو أن يحدث منه شيئًا أحدثه [1] .

2 ـ ما رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ژ ? ? ? ? ? ژ [2] ، قال: أنزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر إلى السماء الدنيا،

فكان بمواقع النجوم، وكان الله ينزله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - بعضه في إثر بعض، قال

تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [3] " [4] ."

3 ـ ما رواه عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال:"نزل القرآن في رمضان ليلة القدر فكان في السماء الدنيا، فكان إذا أراد الله أن يحدث شيئًا نزل، فكان بين أوله وآخره عشرين سنة" [5] .

وقد قرر شيخ الإسلام وغيره ممن صحح هذه الآثار أنها لا تتعارض مع ما هو مقرر عند أهل السنة والجماعة، من أن القرآن كلام الله عزّ وجل، وأن جبريل - عليه السلام - سمعه من الله عزّ وجل دون واسطة، ونزل به على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

أما ما ذكره فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله رحمة واسعة - من أن هذه الآثار تخالف أن الله عزّ وجل يتكلم بالقرآن حين إنزاله، فيجاب عن هذا بأن وجود القرآن في اللوح المحفوظ لا يلزم منه أن الله عزّ وجل لا يتكلم بالقرآن حين إنزاله؛ كما قرر ذلك شيخ الإسلام كما سبق.

وعليه فكما أن وجود القرآن في اللوح المحفوظ لا يلزم منه أن الله عزّ وجل لا يتكلم بالقرآن حين إنزاله، فكذلك وجوده في بيت العزة لا يلزم منه ذلك.

قال الشيخ عطية محمد سالم في تقرير ذلك:"وعلى هذا يكون القرآن موجودًا في اللوح المحفوظ حينما جرى القلم بما هو كائن وما سيكون، ثم جرى نقله إلى سماء الدنيا جملة في ليلة القدر، ثم نزل منجمًا في عشرين سنة، وكلما أراد الله إنزال شيء منه تكلم سبحانه بما أراد أن ينزله، فيسمعه جبريل - عليه السلام - من الله تعالى، ولا منافاة بين تلك الحالات الثلاث،"

(1) سبق تخريجه.

(2) سورة القدر، الآية: 1.

(3) سورة الفرقان، الآية: 32.

(4) سبق تخريجه.

(5) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت