(13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ [1] .
ولم يذكر شيخ الإسلام من أنواع الأمثال بحسب الدلالة سوى هذا النوع، وذكر غيره النوعين الآخرين:
النوع الثاني: الأمثال العقلية ويقصد بها إلحاق الأمور الغائبة بالمشاهدة لجامع بينها وهي من قبيل القياس العقلي [2] ومن أمثلة هذا النوع قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} [3] .
النوع الثالث: الأمثال التمثيلية: ويراد بها مشابهة الشيء لغيره في معنى من المعاني حيث أقام الله تعالى فيها المشبه مقام المشبه به في المعنى الذي يتماثلان فيه، ومن أمثلة هذا النوع قوله تعالى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً} [4] [5] .
ثالثًا: الأمثال في القرآن من حيث المعاني: وقد ذكر الشيخ أن الأمثال تنقسم بهذا الاعتبار إلى نوعين:
النوع الأول: الأمثال المعينة: وهي التي يقاس فيها الفرع بأصل معين موجود أو مقدر ومن أممثلة هذا النوع قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} [6] .
وهذا النوع من جنس قياس التمثيل لأنه مبني على الجمع بين المتماثلات والتفريق بين المختلفات في الصفات المعتبرة في الحكم المقصود إثباته أو نفيه [7] .
النوع الثاني: الأمثال الكلية: وهي التي يطابق فيها الفرد المعين للمعنى العام الشامل للأفراد مثال هذا النوع قوله تعالى: يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ
(1) سورة يس، الآيتان: 13 - 14.
(2) ينظر: مجموع الفتاوى 12/ 350.
(3) سورة الحج، الآية: 73.
(4) سورة البقرة، الآية: 171.
(5) ينظر: القياس في القرآن الكريم والسنة النبوية ص 278.
(6) سورة البقرة، الآية: 261.
(7) ينظر: مجموع الفتاوى (14/ 56 - 58) .