فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 451

5 -الإسجال: وهو أن تثبت على خصمك ألفاظا في سياق آخر تسجل به عليه ما كان منكرا له وذلك مثل قوله تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [1] [2] .

6 -المناقضة: وهي تعليق الأمر على مستحيل للدلالة على استحالة وقوعه ومن أمثلة ذلك في القرآن قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [3] [4] .

7 -السبر والتقسيم: وهو قيام المستدل بحصر الأوصاف للموضوع الذي يجادل فيه ثم يبين أن جميعًا ليس فيها ما يدل على صحة دعوى الخصم، ومن ثم تبطل دعوى الخصم، ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (143) وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [5] .

يقول السيوطي:"فإن الكفار لما حرموا ذكور الأنعام تارة وإناثها تارة أخرى رد عليهم بطريق السبر والتقسيم فقال إن الخلق لله خلق من كل زوج مما ذكر ذكرا وأنثى فمم جاء تحريم ما ذكرتم؟ أي ما علته؟ لا يخلو إما أن يكون من جهة الذكورة، أو الأنوثة أو اشتمال الرحم الشامل لهما، أو لا يدرى له علة - وهو التعبدي - بأن أخذ ذلك عن الله تعالى، والأخذ عن الله تعالى إما بوحي، أو إرسال رسول أو سماع كلامه، ومشاهدة تلقي ذلك عنه، وهو معنى تعالى: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا} [6] ، فهذه وجوه التحريم لا تخرج عن واحد منها، والأول: يلزم عليه أن يكون جميع الذكور حراما، والثاني: يلزم عليه أن يكون جميع الإناث حرامًا، والثالث: يلزم عليه"

(1) سورة الأعراف، الآية: 44.

(2) ينظر: الإتقان 2/ 266، مناهج الجدل في القرآن ص 82، منهج الجدل والمناظرة 1/ 407 - 408.

(3) سورة الأعراف، الآية: 40.

(4) ينظر: مناهج الجدل في القرآن ص 83.

(5) سورة الأنعام، الآيات: 143 - 144.

(6) سورة الأنعام، الآية: 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت