…ولقد ذم الله الذين تركوا حكم الله إلى حكم غيره فقال جل جلاله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا) (1) ، فسمى ما ذهبوا إليه وتركوا حكم الله من أجله: طاغوتًا، واتهمهم في إيمانهم (2) . ونفى الله الإيمان عمن لم يسلِّم لحكم الله ورسوله، وأقسم على ذلك بنفسه، فقال: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (3) . كما نفى الإيمان عن أهل الكتاب الذين تركوا العمل بحكم الله وأخذوا يتحاكمون إلى أهوائهم فقال: (وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ) (4) .
(1) سورة: (النساء:60) .
(2) - انظر: تحكيم القوانين للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، ص: (3) .
(3) سورة: (النساء:65) .
(4) سورة: (المائدة:43) .