…كما أثر عنه - صلى الله عليه وسلم - قوله لأبي ذر - رضي الله عنه - لما عير رجلًا بأمه: (( إنك امرؤ فيك جاهلية ) ) (1) ، فتقييم الإنسان بنسبه أو قرابته: من صفات أهل الجاهلية، فليس في الإسلام فخرٌ بالأباء والأجداد، لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية، وفخرها بالآباء، مؤمن تقي أو فاجر شقي أنتم بنوا آدم وآدم من تراب، ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن ) ) (2) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية. ومن قاتل تحت راية عمية، يغضب لعصبية أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية ) ) (3) ، فمن قاتل من أجل أي عنصرية صغيرة كانت أو كبيرة يدخل تحت هذا الوعيد منه - صلى الله عليه وسلم -، لا فرق بين من قاتل من أجل عصبية قبلية أو عصبية وطنية أو عصبية قومية.
(1) - رواه البخاري في صحيحه: 5/2248، برقم: (5703) ، ومسلم في صحيحه: 3/1282، برقم: (1661) .
(2) - رواه أبو داود في سننه: 4/331، برقم: (5116) ، وصححه الألباني بلفظ آخر في صحيح سنن الترمذي: 3/254، برقم: (3100) .
(3) - أخرجه مسلم: 3/1476، برقم: (1848) .