فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 555

فلم يطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين من أهل مكة وأهل المدينة هذا الإطلاق إلا لأنه خالٍ من العصبية، أو التفرقة العنصرية، يقول شيخ الإسلام:"وذلك أن الانتساب إلى الاسم الشرعي أحسن من الانتساب إلى غيره ألا ترى إلى ما رواه أبو داود عن أبي عقبة وكان مولى من أهل فارس، قال: شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدًا فضربت رجلًا من المشركين فقلت خذها مني وأنا الغلام الفارسي، فالتفت إلي فقال: (( هلا قلت خذها مني وأنا الغلام الأنصاري ) ) (1) ، حضه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الانتساب للأنصار وإن كان بالولاء وكان إظهار هذا أحب إليه من الانتساب إلى فارس بالصراحة، وهي نسبة حق ليست محرمة" (2) ، كل هذا حرصًا منه - صلى الله عليه وسلم - على أن يكون الولاء والبراء من أجل الدين، بعيدًا عن أي نعرة قومية.

(1) - رواه أبو داود: 4/332، برقم: (5123) ، وأحمد في المسند: 5/295، برقم: (22568) ، وانظر: ضعيف سنن أبي داود، ص: (507) ، برقم: (1096) .

(2) اقتضاء الصراط المستقيم: 1/246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت