فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 239

سلمان الفارسي يشير بحفر الخندق

لما سمع الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه بتحزب الأحزاب عليهم أشار عليهم سلمان بحفر الخندق ولم يكن احد يعرفه من العرب فأشار به سلمان وقال هذا نفعله في حروبنا في بلادنا، فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق حول المدينة.

حفر الخندق

فعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفر الخندق ترغيبا للمسلمين في الأجر وعمل معه المسلمون فيه فدأب فيه ودأبوا وأبطأ عن الرسول وعن المسلمين في عملهم ذلك رجال من المنافقين، وجعلوا يورون بالضعيف من العمل ويتسللون إلى أهليهم بغير علم من الرسول ولا إذن وجعل الرجل من المسلمين إذا نابتة نائبة من الحاجة التي لابد منها يذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ويستأذنه في اللحوق بحاجته فيأذن له فإذا قضى حاجته رجع إلى ماكان فيه من عمله رغبه في الخير واحتسابا له.

المسلمون يرتجزون في العمل

قال بن إسحاق: فعمل المسلمون فيه حتى احكموه، وارتجزوا فيه برجل من المسلمين يقال له جعيل سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرًا فقالوا: فيما يقولون:

سماه من بعد جعيل عمرًا ... * وكان للبائس يوما ظهرا

وقد قال البخاري (حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن حميد سمعت أنسًا قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة ولم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال:(اللهم إن العيش عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة) فقالوا محبين له:-

نحن الذين بايعوا محمدا * على الجهاد ما بقينا أبدًا

وفى الصحيحين من حديث شعبه عن معاوية بن قرة عن أنس نحوه.

وقال البخاري: (حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث عن عبد العزيز عن أنس قال: (جعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت