على المدينة أبا ذر الغفاري ويقال نميله بن عبد الله الليثى.
سببها:
قال ابن إسحاق: بلغ رسول الله صلي الله عليه وسلم أن بنى المصطلق يجمعون له وقائدهم الحارث بن أبى ضرار أبو حويرية التي تزوجها النبى فيما بعد، فلما سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم بهم خرج إليهم حتى لقيهم على ماء لهم يقال له المريسيع، فتزاحف الناس واقتتلوا فهزم الله بنى المصطلق وقتل من قتل منهم ونقل رسول الله صلي الله عليه وسلم أبنائهم ونسائهم وأموالهم، فأفاءهم عليه. وقد استشهد رجل من المسلمين قتله رجل من الأنصار خطا وهو يظن أنه من العدو. قال صفى الرحمن المباركفورى: وكان من جملة السبي جويرية بنت الحارث سيد القوم وقعت في سهم ثابت ابن قيس فكاتبها، فأتت النبي تستعينه على المكاتبة فأدى عنها رسول الله صلي الله عليه وسلم وتزوجها وعندما وافقت أن يؤدى عنها النبي صلي الله عليه وسلم بشرط زواجه منها، فاعتق المسلمون بسبب هذا التزويج مائة أهل بيت من بنى المصطلق قد أسلموا، وقالوا: أصهار رسول الله صلي الله عليه وسلم، قالت عائشة فما أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها. (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) السيرة لابن هشام ج 4، والبداية والنهاية الابن كثير ج 4، والرحيق المختوم لصفي الرحمن المباركفورى بتصرف
ظهور نفاق المنافقين جليا
ومع أن هذه الغزوة لم تكن كبيرة ولا طويلة ولكن الأحداث التي حدثت فيما أظهرت نفاق المنافقين جليا واضحا للمؤمنين وأعلمتهم أن المنافقين يترصدون لهم ليقعوا لبينهم الشر، ومن أهم الأحداث
:أولا: القول الأول):سمن كلبك يأكلك)
والقول الثاني: (لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل)
قال ابن إسحاق: فبينما رسول الله صلي الله عليه وسلم على ذلك الماء، وردت واردة