فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 239

الناس ومع عمر بن الخطاب أجير له من بنى غفار، يقال له: جهجاه بن مسعود يقود فرسه، فازدحم جهجاه وسنان بن وبر الجهنى حليف بنى عوف بن الخزرج على الماء، فاقتتلا، فصرخ الجهنى: يا معشر الأنصار، وصرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين. قال السهيلى: وفى الصحيح أن النبى حين سمعهما قال: دعوها فإنها منتنة: يعنى أنها كلمة خبيثة لأنها من دعوى الجاهلية وجعل الله المسلمين أخوة وحزبا واحدا، فإنما ينبغي أن تكون الدعوة بالمسلمين. قال ابن إسحاق: فغضب عبد الله بن أبى بن سلول وعنده رهط من قومه فيهم زيد بن أرقم، غلام حدث، فقال عبد الله بن أبى أوقد فعلوها، قد

ناثرونا و كاثرونا، والله ما أعدنا جلابيب قريش إلا كما قال الأول: سمن كلبك يأكلك، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. ثم أقبل على من حضره من قومه، فقال لهم: هذا ما فعلتم بأنفسكم، أحللتموهم بلادكم، وقاسمتموهم أموالكم ,أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير دياركم، فسمع ذلك زيد بن أرقم، فمشى به إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم، وذلك عند فراغ النبى صلي الله عليه وسلم من عدوه، فاخبره الخبر، وعنده عمر بن الخطاب، فقال عمر: - مر به عباد بن بشر فليقتله، فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم:- فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه، لا ولكن أذن بالرحيل وذلك في ساعة لم يكن الرسول يرتحل فيها فارتحل الناس. فلما بلغ عبد الله بن أبى أن ذلك قد بلغ رسول الله صلي الله عليه وسلم، أتاه فاعتذر إليه وحلف بالله ما قال، ما قال عليه زيد بن أرقم، وكان عند قومه بمكان فقالوا: يا رسول الله عسى أن يكون هذا الغلام أوهم ولم يثبت ما قال الرجل وراح رسول الله صلي الله عليه وسلم مهجرا في ساعة كان لا يروح فيها، فلقيه (أسيد بن حضير) فسلم عليه بتحية النبوة، ثم قال: والله لقد رحت في ساعة مبكرة ما كنت تروح فيها، فقال النبي: (أما بلغك ما قال صاحبك بن أبى؟ زعم أنه إذا قدم المدينة سيخرج الأعز منها الأذل قال: فأنت يا رسول الله الأعز وهو الذليل، ثم قال: أرفق به يا رسول الله فو الله لقد جاء الله بك وإنا لننظم له الخرز لنتوجه، فإنه ليرى أن قد استلبته ملكا، فسار رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت