خيبر. قال بن هشام: واستعمل على المدينة نميله بن عبد الله الليثى ودفع الراية إلى على بن أبى طالب وكانت بيضاء. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من المد ينه إلى خيبر سلك على عصر وبنى له فيها مسجدًا ثم على الصهباء ثم اقبل بجيشه حتى نزل بواد يقال له الرجيع فنزل بينهم وبين غطفان ليحول بينهم وبين أن يمدوا أهل خيبر، وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
خروج غطفان لملاقاة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
لما سمع غطفان بمسير النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى خيبر جمعوا ثم خرجوا ليظاهروا اليهود عليه حتى إذا ساروا منقلة سمعوا خلفهم في أمولهم وأهليهم حسًا ظنوا أن القوم قد خالفوا إليهم، فرجعوا على أعقابهم فأقاموا في أمولهم وأهليهم وخلو بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين خيبر.
بعض الأحداث التي حدثت في الطريق
قال بن كثير روى البخاري قال: (حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن يحيى بن سعيد بشيران سويد بن النعمان أخبره أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر حتى إذا كانوا بالصهباء، وهى أدنى خيبر صلى العصر ثم دعا بالأزواد فلم يؤت إلا بالسويق فأمر به فثرى فأكل وأكلنا ثم قام إلى المغرب فمضمض ثم صلى ولم يتوضأ) . وروى أيضا من الأحداث قال بن كثير:- قال البخاري:- حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا بن إسماعيل عن يزيد بن أبى عبيد عن سلمه بن الأكوع قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عيه وسلم إلى خيبر فسرنا ليلًا فقال رجل من القوم لعامر يا عامر الآ تسمعنا من هنيهاتك. وكان عامر رجلا شاعرًا فنزل يحدو بالقوم يقول:-
اللهم لولا أنت ما أهديتنا ... * ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداءً ً لك ما أبقينا ... * ... والقين سكينة علينا
وثبت الأقدام أن لاقينا ... * ... انا إذا أصبح بنا أبينا
وبالصياح عّولوا علينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا السائق؟ قالوا عامر بن الأكوع، قال: