فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 239

وكان عبد الله والد النبي - صلي الله عليه وسلم - محبوبا في قريش، وكان أحب ابناء عبد المطلب إليه، وكان أبوه عبد المطلب قد نذر حين لقي من قريش ما لقي عند حفر زمزم - كما سنذكره إن شاء الله - لئن ولد له عشرة نفر ثم بلغوا معه حتي يمنعوه، لينحرن أحدهم لله عند الكعبة، فلما توافي بنوه عشرة وعرفوا أنهم سيمنعونه، جمعهم ثم أخبرهم بنذره، ودعاهم إلي الوفاء لله بذلك، فأطاعوه وقالوا: كيف نصنع؟ قال: ليأخذ كل رجل منكم قدحا ثم يكتب فيه اسمه ثم ائتوني، ففعلوا ثم أتوه فدخل بهم علي هبل في جوف الكعبة، وكان هبل علي بئر في جوف الكعبة، وكانت تلك البئر هي التي يجمع فيها ما يهدي للكعبة.

فقال عبد الطلب لصاحب القداح عند هبل في جوف الكعبة:

اضرب على بني هؤلاء بقداحهم هذه، واخبره بنذره الذي نذر، فأعطاه كل رجل منهم قدحه الذي فيه اسمه، وكان عبد الله ابن عبد المطلب اصغر بني أبيه، كان هو والزبير وأبو طالب لفاطمة بنت عمرو ابن عائذ بن عبد بن عمران ابن مخزوم ابن يقظة ابن مرة ابن كعب ابن لؤى ابن غالب ابن فهر. وقال بن هشام: عائز بن عمران بن مخزوم (1) .وقال السهيلي أن عبد الله كان اصغر ولد أبيه حين أراد نحره ثم ولد له بعد ذلك حمزة والعباس (2) .

فلما أخذ صاحب القداح القداح، ضرب القداح فخرج عليه عبد الله، فأخذه عبد المطلب بيده ثم اقبل على إساف ونائله - وهما الصنمان اللذان ينحر الناس عندهما - فقامت قريش من أنديتها، فقالوا ماذا تريد؟ قال: اذبحه، فقالت قريش: والله لا تذبحه أبدا حتى نعزر فيه، فإن كان فداؤه بأموالنا فديناه، وقالت له قريش وبنوه لا تفعل وانطلق إلى كاهنه بالحجاز لها تابع فسلها، ثم أنت على رأس أمرك، إن أمرتك بذبحه ذبحته، إن أمرتك بأمر لك وله فيه فرج قبلته. فانطلقوا حتى قدموا المدينة فوجدوها بخيبر فركبوا حتى جاءوها، فسألوها وقص عليها عبد المطلب خبره وخبر ابنه، فقالت لهم ارجعوا عنى اليوم حتى يأتيني تابعي فأسأله. فرجعوا من عندها فلما خرجوا من عندها قام عبد المطلب يدعوا الله , ثم غدوا عليها، فقالت لهم: قد جاءني الخبر، كم الدية فيكم؟ قالوا: عشر من الإبل، وكانت كذلك، قالت: فارجعوا إلى بلادكم ثم قربوا صاحبكم وقربوا عشرا من الإبل ثم اضربوا عليها وعليه بالقداح، وإن خرجت على الإبل فانحروها عنه، فقد رضي ربكم ونجي صاحبكم. فخرجوا حتى قدموا مكة، فلما اجمعوا على ذلك الأمر قام عبد المطلب يدعوا الله، ثم قربوا عبد الله وعشرا من الإبل، وعبد المطلب قائم عند هبل يدعوا الله- عز وجل، ثم ضربوا القداح فخرج القداح على عبد الله فزادوا عشرا من الإبل، ثم ضربوا القداح فخرج القداح على عبد الله، فذادوا عشرا من الإبل وعبد المطلب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت