فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 239

(1) المرجع السابق نفس الصفحات.

(2) الروض الأنف للسهلي ج:1 , ص: 176.

قائم عند هبل يدعوا الله عز وجل، ثم ضربوا القداح فخرج القداح على عبد الله، فما برحوا يزيدون عشرا وتخرج القداح على عبد الله حتى بلغت الإبل مائة، ثم ضربوا فخرجت القداح على الإبل، فقال من حضر قد رضي ربك يا عبد المطلب، وقال عبد المطلب: لا والله حتى اضرب ثلاث مرات، فضربوا ثلاثا فخرجت القداح على الإبل فنحرت ثم تركت لا يصدعنها إنسان ولا سبع.

عبد الله يتزوج آمنة بنت وهب.

ثم انصرف عبد المطلب آخذا بيد عبد الله فمر به فيما يزعمون على امرأة من بني أسد بن عبد العزيز، أخت ورقة بن نوفل وهي عند الكعبة، فقالت له حين نظرت إلي وجهه: أين تذهب يا عبد الله؟ قال: مع أبي قالت: لك مثل الإبل التي نحرت عنك، وقع على الآن. قال: أنا مع أبى ولا أستطيع خلافه ولا فراقه.

فخرج به عبد المطلب حتى أتى به وهب ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر - وهو يومئذ سيد بني زهرة نسبا وشرفا - فزوجه آمنة بنت وهب، وهى يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا (1) .

وذكر السهيلى في خبر تزويج عبد الله بن عبد المطلب أمنة بنت وهب: قال: ذكر البرقي: أن عبد المطلب كان يأتي اليمن وكان ينزل على عظيم من عظمائهم فنزل عنده مرة، فإذا عنده رجل ممن قرأ في الكتب فقال له: أذن لي أقس منفزك، فقال: دونك فانظر، فقال: أري نبؤه وملكا، وأراهما من المنافين: عبد مناف بن قصي، وعبد مناف بن زهرة، فلما أنصرف عبد المطلب أنطلق بابنه عبد الله، فتزوج عبد المطلب هاله بنت وهيب، وهي: أم حمزة - رضي الله عنه - وزوج ابنه عبد الله آمنة بنت وهب فولدت رسول الله - صلي الله عليه وسلم (2)

فكان رسول الله - صلي الله علي وسلم - أوسط قومه نسبا، وأعظمهم شرفا من قبل أبيه وأمه.

قال ابن الأثير: قال الزهري: في وفاة عبد الله بن عبد المطلب:- أرسل عبد المطلب ابنه عبد الله إلي المدينة بمنازلهم تمرا، فمات بالمدينة، وقيل: بل كان في الشام فأقبل في عير قريش، فنزل بالمدينة وهو مريض فتوفي بها، ودفن في دار النابغة الجعدي، وله خمس وعشرون سنة، وتوفي قبل أن يولد رسول الله صلي الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت