فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 239

معشر قريش اللطيمة اللطيمة، أموالكم مع أبى سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه أرى أن تدركوها، الغوث الغوث. قال:- فشغله عنى ما جاء من الأمر.

-خروج قريش لإنقاذ عيرهم

فتجهز الناس سراعا ً وقالوا:- أيظن محمد وأصحابه أن تكون كعير ابن الحضرمي، كلا والله ليعلمن غير ذلك فكانوا بين رجلين، إما خارج وإما باعث مكانه رجلا.

وأوعبت قريش فلم يتخلف من أشرافها أحد، إلا أن أبو لهب تخلف وبعث مكانه العاصي بن هشام بن المغيرة وكان قد لاط (1) . له بأربعة ألف درهم كانت له عليه أفلس بها على أن يحزى عنه بعثه فخرج وتخلف أبو لهب. وأمية بن خلف، قد أجمع القعود. فقد روى البخاري فقال:- (حدثني أحمد بن عثمان حدثنا شريح بن مسلمة حدثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبى إسحاق حدثني عمرو بن ميمون أنه سمع عبد الله بن مسعود حدث عن سعد بن معاذ أنه كان صديقا لأمية بن خلف وكان أمية إذا مر بالمدينة نزل على سعد بن معاذ وكان سعد إذا مر بمكة نزل على أمية بن خلف فلما قدم رسول الله- صلى الله عليه وسلم - المدينة انطلق سعد بن معاذ معتمرًا فنزل على أمية بمكة، قال سعد بن معاذ لأمية انظر لي ساعة خلوة لعلي أطوف بالبيت فخرج به قريبًا من نصف النهار فلقيهما أبو جهل يا أبا صفوان من هذا معك؟ قال:- هذا سعد قال له أبو جهل - ألا أراك تطوف بمكة آمنا ً وقد أويتم الصباه وزعمتم أنكم. تنصرونهم وتعينونهم , أما والله لولا انك مع أبى صفوان مار جعت إلى اهلك سالما. فقال له سعد ورفع صوته عليه إما والله لئن منعتني هذا لأمنعك ما هو أشد عليك منه طريقك على المدينة. فقال له أميه: لا ترفع صوتك يا سعد على أبى الحكم فانه سيد أهل الوادي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الروض الأنف السهيلى جـ3 ص 43.

(2) آل غدر: بضم الغين والدال جمع غدور، تحريضا لهم: أي إن تخلفتم فانتم غدر لقومكم.

لاط:- قال السهيلى معناها اى ربى وسميت بذلك لأنها الصقوها بالبيع وليست من البيع ,ولأنه ربا ملصوق بصاحبه لا يقضيه ولا يوضع عنه واصل هذا اللقط من اللصوق. في الروض الأنف للسهيلي ج 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت