فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 239

فقال سعد: دعنا عنك يا أمية فو الله لقد سمعت رسول الله صلى الله علية وسلم يقول (أنه قاتلك)

قال: بمكة؟ قال: لا أدرى.

ففزع لذلك أمية فزعًا شديدًا فلما رجع إلى أهلة قال:، يا أم صفوان ألم ترى ما قال لي سعد؟ قالت: وما قال لك؟ قال:- أنه زعم أن محمدًا أخبرهم: أنه قاتلي , فقالت له:- بمكة؟ فقال لا أدرى , فقال أمية والله لا أخرج من مكة. فلما كان يوم بدر، استنفر أبو جهل الناس , فقال: أدركوا عيركم فكره أمية أن يخرج فأتاه أبو جهل فقال:- يا أبا صفوان إنك متى يراك الناس قد تخلفت وأنت سيد أهل الوادي تخلفوا معك ,فلم يزل أبو جهل حتى قال: أما إذا عبتني فو الله لاشترين أجود بعير بمكة , ثم قال أمية: ياأم صفوان جهزيني , فقالت له يا أبا صفوان وقد نسيت ما قال لك أخوك اليثربي؟ قال: لا وما أريد أن أجوز معهم إلا قريبا , فلما خرج أمية اخذ لا ينزل منزلا إلا عقل بعيرا فلم يزال ذلك حتى قتله ببدر. (1) وقد رواه البخاري في موضع آخر قال ابن إسحاق: ولما فرغوا من جهازهم وأجمعوا المسير ذكروا ما كان بينهم وبين بنى بكر بن عبد مناة بن كنانة من الحرب فقالوا: إنا نخشى أن يأتونا من خلفنا ,فكاد ذلك يثنيهم فتبدى لهم إبليس في صورة سراقة بن مالك ابن جعشم المدلجى وكان من أشراف بنى كنانة فقال: أنا لكم جار من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشيء تكرهونه، فخرجوا سراعا غرهم حتى ساروا وسار معهم منزلة منزلة ومعه جنوده وراياته فأسلمهم لمصارعهم، فلما رأى الجد والملائكة تنزل للنصر وعاين جبريل نكص على عقبيه وقال أنى بريء منكم إني أرى مالا ترون إني أخاف الله.

خروج رسول الله صلى الله علية وسلم وأصحابه

قال ابن إسحاق: وخرج رسول الله صلى الله علية وسلم في ليال مضت من شهر رمضان في أصحابه، قال ابن هشام: خرج في يوم الاثنين لثمان ليال خلون من شهر رمضان، واستعمل عمرو بن أم مكتوم ويقال اسمه عبد الله بن أم مكتوم أخا بنى عامر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت