فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 239

فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فو الذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:- خيرًا ودعا له به.

ولقد روى البخاري في صحبه قال [حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل عن مخارق عن شهاب قال:- سمعت ابن مسعود يقول شهدت من المقداد بن الأسود مشهدا ً لأن أكون صاحبه أحب إلى مما عدل به، أتى النبي الله صلى الله عليه وسلم وهو يدعو على المشركين. فقال:- لا نقول كما قال قوم موسى:- اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون"، ولكن نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك ومن خلفك، فرأيت النبي الله صلى الله عليه وسلم أشرق وجهه وسره] (1) انفرد به البخاري."

الرسول صلي الله عليه وسلم يستشير الأنصار

الرسول صلى الله عليه وسلم الأنصار فقال أشيروا على أيها الناس. وإنما يريد الأنصار، فقال: أشيروا وذلك أنهم كانوا عدد الناس فقال بعض الأنصار: إياكم يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يا معشر الأنصار، فقال بعض الأنصار:- يا رسول الله إذا ً لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل؟ لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون"ولكن والذي بعثك بالحق لو ضربت أكبادها إلى برك الغماد لا تبعناك."

قال ابن إسحاق:- ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذفران فسلك على ثنايا يقال: لها الأصافر ثم أنحط منها إلى بلد يقال له الدابة وترك الحنان بيمين وهو كثيب عظيم، كالجبل العظيم، كالجبل العظيم ثم نزل قريبا ً من بدر، فركب هو ورجل من أصحابه. قال أبن هشام: الرجل هو أبو بكر الصديق. قال أبن إسحاق: كما حدثني محمد بن يحيى بن حبان حتى وقف على شيخ من العرب فسأله عن قريش وعن محمد وأصحابه وما بلغه عنهم فقال الشيخ لا أخبركما حتى تخبران ممن أنتما؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:- إذا أخبرتنا أخبرناك، قال: إذاك بذاك؟ قال: نعم.

قال الشيخ فإنه بلغني أن محمدا ً وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا فإن كان صدق الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت